لا ينكر أحد أن الأقباط في مصر يمثلون مجموعة ضغط اجتماعي واقتصادي وسياسي لا يستهان بها، خاصة وأن لديهم تنظيم عملي وكبير في كافة محافظات الجمهورية خاصة مع ارتباط “شعب الكنيسة” بكنائسهم في محافظات مصر وأيضًا في دول المهجر، وهو ما يجعل المسيحيين عنصر حسم في العديد من القضايا التى مرت بها مصر في السنوات الـ40 الماضية إن لم يكن قبل ذلك أيضًا.
لم يبدأ دور المسيحيين أو كما يُقال عنهم الأقباط مجازًا في مصر، منذ ثورة عام 1919 كما يدعي البعض لأنهم عناصر فاعلة ومؤثر وايجابية في المجتمع المصري منذ مئات السنين، وهو دور وطني لا ينكره إلا جاحد، كما أنهم كانوا أحد رؤوس الحربة التى تُحارب الجماعات الإرهابية بمختلف أفكارها منذ عام 2011 وحتي الأن.
وجرت العادة مع اقتراب كل استحقاق انتخابي أن يتودد بعض المرشحين الراغبين في حجز مقعد دائرة ما لصالح، للآباء والكهنة والرهبان في كنائيس وأديرة الجمهورية، لكن عدد قليل من يستطيع أن يحظي بدعم منهم رغم أن الكنائس والأديرة لا تغلق في أبوابها في وجه أحد، إلا أن حصول مرشح انتخابي على دعم من “شعب الكنيسة” هو أمر في غاية الصعوبة وله العديد من الضوابط وليس منها على الإطلاق اشتراط اعتناقه للدين المسيحي كما يُروج بعض أصحاب الفكر الضيق.
مؤخرًا وفي يوم 27 سبتمبر الجاري، قام الدكتور عبد الرحيم على، عضو مجلس النواب والمرشح لانتخابات المجلس عن دائرة الجيزة والدقي والعجوزة، بزيارة إلى مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالجيزة.

واستقبل الأنبا ثيودسيوس، أسقف عام الجيزة، والقمص سلوانس ذكري، كاهن كنيسة العذراء بالدقي، النائب البرلماني، وجاءت الزيارة في لقاء ودى وفي إطار تقديم التهنئة بعيد العذراء مريم وأعياد الأقباط، نظرا لعدم تمكن “علي” من الحضور في الفترة الماضية بسبب مرضه وغيابه خارج البلاد، وانتهز فرصة عيد “الصليب” لتقديم التهنئة للأقباط بهذه المناسبة.
وتناول النائب البرلماني خلال اللقاء، التحديات التي تواجه البلاد ومنطقة الشرق الأوسط والدور الوطني التي تقوم به الكنيسة المصرية في تعزيز الوعي لدى المواطنين والتصدي لقوى الشر داخليًا وخارجيًا، كما أشاد بدور رجال الدين الإسلامي والمسيحي في مواجهتهم لفيروس “كورونا” والأزمات العصرية.
وكذلك في يوم 27 سبتمبر، تنفيذاً لتوجيهات أشرف رشاد الشريف النائب الأول والأمين العام للحزب عددا من الكنائس فى إطار الاستعداد لخوض انتخابات مجلس النواب المقررة خلال شهر أكتوبر المقبل، زار وفد من حزب مستقبل وطن.
وضم وفد الحزب كلاً من عمرو القطامى أمين شئون المجالس المحلية بالجيزة ومحمد سلطان أمين العلاقات العامة بالجيزة والطيار أحمد الجابرى مرشحو الحزب عن دائرة الهرم والشيخ زايد والسادس من أكتوبر، فضلاً عن عدد من أعضاء هيئة مكتب أمانة الحزب بالهرم.

وبحث وفد الحزب مع الأنبا ونس راعي كنيسة ماريوحنا بالمريوطية، والأنبا أولوجيوس راعي كنيسة العائلة المقدسة، سبل دعم مسيرة الدولة المصرية وتحقيق أهداف القيادة السياسية على أرض الواقع من خلال تلاحم كافة شرائح المجتمع خلف الرئيس عبدالفتاح السيسي.
يأتي ذلك فى الوقت الذي بدأت فيه غرفة العمليات التي شكلها الحزب لمتابعة الاستحقاقات الانتخابية بمحافظة الجيزة برئاسة النائب علاء عابد نائب رئيس الحزب والنائب عادل ناصر أمين الحزب بمحافظة الجيزة والنائب عبد الوهاب خليل أمين التنظيم، أعمالها واجتماعاتها التنسيقية مع أمانات الحزب بمراكز وأقسام محافظة الجيزة استعداداً لانتخابات مجلس النواب.
كل هذه الطرق تقليدية، لكن هناك طرق أكثر ذكاء استخدمها كلا من النائبين عماد جاد ومجدي ملك، إذ أعلن “جاد” عن تدخله وزميله، لإنهاء الخلاف والدعوي القضائية بين الصحفية سارة علام، ونيافة الأنبا أغاثون أسقف مغاغة والعدوة خلال جلسة جمعتهما بمقر إقامة نيافة الأنبا اغاثون بالجيزة، بسبب كتاب نشرته الصحفية تحت عنوان “مقتل الأنبا أبيفانيوس”، وذلك بحضور قداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ومحمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحفيين والأباء القمص اغاثون طلعت وكيل عام المطرانية والقمص عذرا متى وكيل المطرانية.












