حزب مستقبل وطن أكبر حزب سياسي في مصر من حيث الكتلة العددية أو التمويل المالي والقوة السياسية التى يحظي بها الحزب بالإضافة إلى الانتشار الكبير لأمانات وممثلي الحزب في كل المحافظات، منذ أيام قليلة أعلن “مستقبل وطن” عن دعم للمرشح المستقل في الدائرة رقم 12 بمحافظة القاهرة حسام زكي وهو شقيق عضو مجلس الشيوخ المنتخب حديثًا ياسر زكي والذي يتمتع بعضوية الحزب الأكثر تأثيرًا.
تضم الدائرة رقم 12 أحياء متنوعة في إمكانياتها وتركيبتها السكانية فكلا من منشأه ناصر وباب الشعرية، هى تجمعات لمحدودي الدخل وبعضها للفقراء، بينما أحياء الجمالية والموسكي هي من كبري التجمعات التجارية ورغم ذلك بها العديد من الفقراء ومحدودي الدخل سواء من العاملين في النشاط التجاري أو من الموظفين
هبط المرشح المستقل حسام زكي على هذه الدائرة الحيوية والمتسعة بدون سابق إنذار، لكنه لم يخف مدفوعًا بدعم شقيقه ومن قبله بقوة المال، إذ يعمل الرجل في احدي المجالات التى تُدر دحلًا عليه وتجعله من أصحاب النفوذ المالي غير المحدود، وهو ما جعله يقوم بكل طمأنينه بخرق القواعد الانتخابية والتعليمات التى وضعها رجال القضاء المصري النزيهة في الهيئة الوطنية للانتخابات، متحديًا الضوابط الدستور والقانونية المخولة للهيئة والقائمين عليها في تحدٍ صارخ لمؤسسات الدولة القوية، وهو ما لم يقم به سوي عدد ضئيل من المرشحين “المغامرين سياسيًا”، فخرق الرجل لقواعد وضعها القضاة بكل حيادية يُهدد مستقبله السياسي قبل أن تبدأ الانتخابات ويجهل موقفه جرحًا أمام صناع القرار في مصر.


حسام زكي لا يتسبب في ضياع مستقبله السياسي فقط، بل إنه سيتسبب فأفعاله غير المنضبطه قانونيًا والمتحدية لتعليمات الهيئة الوطنية في إحراج شقيقه الذي لم يحلف اليمين الدستورية حتي الأن تحت قبة مجلس الشيوخ، إذ سيكون محتميًا في الحصانة البرلمانية التى يتم بها شقيقه ليتحقق طموحاته السياسية بتطريقة تقليدية أصبحت مرفوضة في الوقت الحال بعد حالة الانضباط التى تتمتع بها كافة مؤسسات الدولة خاصة فيما يتعلق بالعملية الانتخابية.
المرشح المُغامر أو المُتهور حسام زكي، اخترق المحظور رقم (9) ضمن تعليمات الدعاية الانتخابية التى فرضتها الهيئة الوطنية للانتخابات والتى تحظر تقديم هدايا مالية او عينية للناخبين تجنبًا للضغط عليهم، لكن الرجل وحملته الانتخابية “الساذجة” التى ستُفسد كل جهود “الدولة القوية”، قام بتوزيع شنط بها أدوات مدرسية على عدة مناطق فقيرة في دائرته الانتخابية ولم يكتفي بذلك بل قام بتصوير أطفال وأعضاء حملته كذلك بالإضافة إلى وهم يرتدون رمزه “السفينة” وهم يوزعون هدايا على الأسر والأطفال كما قام بتوزيع لحوم وسلع غذائية أخري في سيارات تحمل رمزه الانتخابي في تحدٍ واضح لتعليمات الهيئة الوطنية.
هل اكتفي المرشح حسام زكي بهذه المخالفات؟ لا، فالرجل يحتمي في حصانة أخية وبقوته التي مكنته أن يقوم حزب مستقبل وطن الذي لا ينتمي له من الأساس أن يدعمه في الانتخابات وهي احدي الحالات النادرة في التاريخي السياسي وهو ما يؤكد على المصداقية التى يتمتع بها شقيقه والذي سيتسبب قريبًا في احراجه سياسيًا بسبب أفعاله المستفزة للتعليمات الانتخابية، إذ قام باستغلال إمكانيات حي منشاة ناصر من سيارات إنارة لتقديم دعم سياسي له في الدائرة الانتخابية المكتظة بالسكان والتى يمكنها ان تحسم صراعه الانتخابي بسهولة إذا ضمن أصواتها، وهو ما يُعد مخالفة لتعليمات الهيئة في المحظورات الدعائية في البنود أرقام (5 – 6)، بالاضافة الي ضوابط “حظر استغلال صلاحيات الوظيفة العامة في الدعاية”.


والسؤال هنا: هل ستتحرك الهيئة الوطنية للانتخابات لإيقاف المرشح حسام زكي ويُقدم اعتذار رسمي ويوقف نشر مخالفاته على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك؟ وهل سيستشعر شقيقه ياسر زكي، الحرج ويحاول تصحيح الأخطاء التى تسبب فيها “حسام”؟ أم هل سيسحب حزب مستقبل وطن دعمه لحسام زكي؟ أم سيخرج المرشح الانتخابي ويُعلن اعتذاره وعدم مسئوليته عما بدر من أعضاء حملته الانتخابية ونُشر على صفحته الرسمية؟














