عقب قرار البنك المصري المركزي، الذي صدر اليوم الخميس، بإقالة هشام عز العرب رئيس مجلس إدارة البنك التجارى الدولى، على خلفية كشفه مخالفات جسيمة لأحكام قانون الجهاز المصرفى، وايضًا عقب التحقيق التي كشفته cnn الإخبارية الأمريكية، والمقربة من المخابرات الامريكية، بشان وجود بنك مصري كان أحد الممولين لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الانتخابات التي أجريت منذ مايقرب من سنوات.
ايضًا شبكة سبوتنيك الروسية، نشرت تحقيقًا يكشف عن وجود بنك مصري كان أحد الممولين لحملة ترامب، بكافة اللغات الناطقة بها، وبعد كشف بعض من الملابسات حول تلك الأزمة، خاصًة ان ذلك يعتبر تدخل من جهات خارجية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لم يستدل عنها، إلا ان تصرف البنك المصري المصري يؤكد بما لا يدع مجال للشك، أنه لايوجد اي علاقة للدولة المصرية بكافة مؤسساتها بذلك التصرف الذي قام به بنك خاص لا تمتلك الحكومة المصرية اي اسهم فيه، مما يطرح العديد من التساؤلات حول قوة علاقة هشام عز العرب بمسئولي السفارة الأمريكية في العاصمة المصرية القاهرة، ودور هؤلاء المسئولين سواء السفير الحالي او السابق او الأسبق بهشام عزب العرب ودرجة هذه العلاقة والتقارب واسباب دعوته للعديد من الإحتفالات التى تنظمها السفارة الأمريكية للشخصيات العامة، ومداومته علي حضور كافة الفعاليات في السفارة الأمريكية.
من بين التساؤلات التي نطرحها ايضًا، عن من كان تربطه علاقة مباشرة بهشام عزب العرب، سواء السفير الأمريكي أو من اسفله في الترتيب الوظيفي بالسفارة، وبالتالي كان بعضهم يميل الي الولاء للحزب الجمهوري الذي يتبعه ترامب، مما تسبب في عمل تحويلات مالية، لا يعرف لمن هذه الأموال حتي الإن، فهل هي ملكًا للبنك، أو ملك شخصي لهشام عزب العرب، أم هي استثمارات أمريكية في مصر ام غير ذلك، فلم يتضح حتي الإن من يملك هذه المبالغ التي تم تحويلها للحملة الانتخابية لترامب.
كل ذلك يضع حمل ثقيل أمام جهات التحقيق المصرية والأمريكية إن تم تشكيلها لإستبيان حقيقة الأمر وتوضيح المعلومات بشكل دقيق وعلمي وقانوني للرأي العام المحلي والعالمي، خاصًة مع إقتراب الانتخابات البرئاسية الامريكية التي يخوضها ترامب للدورة الثانية، أمام جو بايدن المرشح الديمقراطي وسط العديد من الشائعات والتكهنات الخاصة بمستقبله السياسي، خاصةً عقب الإنحدار الإقتصادي والإجتماعي والسياسي والصحي التي وصلت له الأمور في الولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن ازمة فيروس كوفيد 19 والمعروف بفيروس كورونا المستجد، حيث أصبحت رقم واحد عالميًا في عدد الإصابات والوفيات.
ولكن لابد ان نعرف ان تلك التحويلات المالية، لم تكن هذا العام او العام الجاري، إنما كانت خلال فترة الانتخابات الرئاسية الامريكية في الدورة الاولي التي خاضها ترامب التي كانت خلال عام 2016 اي منذ مايقرب من 4 سنوات قد مضت.
ووفقًا لمعلومات موقع”تحت القبة” قد حصل عليها، فإن الرئيس دونالد ترامب، يملك مايقرب من 144 شركة استثمارية، في 25 دولة مختلفة من بينها مصر، فهل الاموال التي تم تحويلها كانت تتبع تعاملات مالية او أرباح نتيجة انشطة تجارية او صناعية لشركات ترامب في مصر، لكن تم تحويلها في ذلك التوقيت قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لأسباب لا يعلمها أحد؟










