أشادت البِعثة الدولية لمتابعة انتخابات مجلس النواب 2020، بمستوى التعامل الجيد من قبل القضاة وموظفي اللجان الانتخابية للمتابعين، حيث قوبلوا بترحاب شديد ومارسوا دورهم في أعمال المتابعة دون عوائق.
وأكدت البعثة الدولية على توافق القوانين المصرية والقرارات الصادرة من الهيئة الوطنية للانتخابات مع المعايير الدولية لحرية ونزاهة الانتخابات،
كما أكدت البعثة على أن اللجان الانتخابية فتحت أبوابها للناخبين في المواعيد الرسمية ولم تتلق غرفة العمليات أي شكاوى خاصة بتأخر فتح اللجان او منع أي ناخب من التصويت.
كما أكدت البعثة على توافر كل الأدوات الخاصة بالعملية الانتخابية “الصناديق الشفافة – الساتر – أوراق الاقتراع – الجداول الانتخابية” كما أكدت البعثة الدولية على وجود قدر كبير من الالتزام بالإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، مما ساهم في تجاوز مصر عقبة كورونا وتم التغلب على التحديات وإجراء الاستحقاق الانتخابي بشكل جيد باستثناء بعض الناخبين لم يلتزموا بارتداء الكمامات وضوابط التباعد
ولاحظت البِعثة تزايد معدلات الإقبال والمشاركة من الناخبين في عدد من المحافظات مثل “القاهرة – المنوفية – الشرقية – شمال سيناء” وخاصة خلال اليوم الثاني من التصويت.
وأشادت البعثة بمشاركة المرأة المصرية وتضيف البعثة أن رجال الأمن المنوط بهم حماية مقار الاقتراع أداروا العملية باحترافية، دون وجود ما يؤثر على سلامة التصويت، ودون وقوع أعمال عنف تعرقل العملية الانتخابية.
وأكدت البعثة على أنه رغم وجود مساعدات لذوي الإعاقة وكبار السن، إلا أن البنية التحتية لمقار الاقتراع لا تزال غير ملائمة وتحتاج الي تطوير.
وتوضح البِعثة أنه وبالرغم من وجود العديد من الإيجابيات، إلا أن غياب الوعي السياسي لا يزال عقبة تواجه الناخبين والمرشحين على حدٍ سواء، وهو ما نتج عنه توزيع النقود في عدد من الدوائر الانتخابية من أجل التأثير على إرادة الناخبين للتصويت لصالح مرشح معين وهذا ما حاول رجال الشرطة منعه والسيطرة عليه وبالفعل قامت أجهزة الأمن بالقبض علي بعض سماسرة الانتخابات وتقوم النيابة العامة بالتحقيق في مثل هذه الوقائع.
كما تقوم اللجهات القضائية بالتحقيق في كل شكوي تقدم اليها من أي طرف وأبرز الملاحظات التي تابعتها البعثة هي انتشار خرق الصمت الانتخابي واستمرار حملات عدد كبير من المرشحين بتنفيذ أعمال الدعاية الانتخابية أمام المدارس والشوارع المحيطة بلجان الاقتراع، واستخدام المكبرات الصوتية للترويج للمرشحين.
فيما يتعلق بالطعون نظرت المحكمة الإدارية العليا نحو 108 طعون في المرحله الاولي بعضها تم تأجيله وقبلت البعض الآخر وتمت إحالة البعض لمحكمة النقض وجار حصر جميع الطعون المقدمه في المرحلة الثانية.
وبرغم ما شهدته المرحلتان الأولى والثانية في انتخابات مجلس النواب المصري 2020، من وجود مخالفات من قبل عدد من المرشحين، سواء بتجاوز حجم الانفاق الانتخابي، أو استخدام ما يُطلق عليه “المال السياسي” للتأثير على إرادة الناخبين وتوجيههم، إلا أن النتائج كانت مفاجأة في عدد كبير من الدوائر، والتي كان فيها الكلمة العليا للشعب المصري وللناخبين الذين لم يتأثروا بحجم الانفاق الكبير، واختاروا من يمثلهم بحرية كاملة.
وبشكل عام، سارت العملية الانتخابية في الجولة الأولى من المرحلة الثانية بهدوء، ولم ترصد البعثة أي أفعال تشكك في نزاهة وحيادية وحرية الانتخابات.
وقدمت البعثة مجموعة توصيات اثناء اجتماعها مع رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات قبل عقد الموتمر مباشرة ومن ابرزها ضرورة تعاون كل أجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية للوقوف ضد تجاوز حدود الانفاق الانتخابي أو محاولة استغلال احتياجات المواطنين لشراء أصواتهم.











