أى حكومة في أى دولة في العالم يكون هدف من ضمن أهم أولوياتها وهو القضاء على البطالة، حيث أن الطاقات البشرية المهدرة التي تجلس دون عمل، سواء بسبب التكاسل أو عدم وجود فرص حقيقية مع الوقت تصبح عبئًا وحِمل على أى إدارة.
الأزمة أنك أحياناً كـ دولة من الممكن أن تكون فعلاً قد أفتتحت مجالات عمل كثيرة، ولكن عدم رغبة العمل في المطلق والتي تتواجد لدي البعض هى التي تحتاج لحلول جذرية، الفكرة إنه في ذلك الوقت لابد أن تأتي الرغبة من الشباب أنفسهم؛ لأن العمل ليس فرض لكنه قناعة أولاً واخيرًا.
في مصر هنالك أماكن عظيمة تستحق أن نفتخر بها ونعمل علي تسليط الضوء عليها لإنها تعمل علي الأرض عملاً عظيمًا، يؤدي الي ان يتحاكي العالم ويشيد بها، ومن بين تلك مثالاً لقرية مصرية صغيرة تقع في مركز أشمون محافظة المنوفية اسمها “ساقية المنقدي”.
ساقية المنقدي
“ساقية المنقدي” قرية مصرية أصيلة محترفة في صناعة الصدف، رغم صغر مساحتها نسبياً ولكن أهالي القرية وتحديداً منذ عام 1974 تخصصوا في صناعة الصدف، وقرروا أن يتخصص معظم الأهالي فيها في تلك الصناعة، حتي أصبح لا يوجد شابًا بالقرية يجلس دون عمل، حيث فكرة بدأت بورشة واحدة، حتي وصل تعداد الورش بداخلها لـ70 ورشة، فكانت النتيجة عظيمة، حيث أصبحت المنتجات الصدفية التى يصنعها أهل القرية هى المورد الرئيسي لكل اعمال الصدف الموجودة في محلات خان الخليلي، والتي ينبهر بيها السياح سواء الأجانب أو العرب.
ليس فقط المحلات لكن المثير أن تقريباً غالبية كل المنتجات الصدفية التي يتم تصديرها للخارج في السعودية، المغرب، الإمارات، ودول أوروبا؛ يصنعها أهالي قرية “ساقية المنقدي” بأيديهم، في تطبيق حيوي وواقعي لمقولة” ايديهم تتلف في حرير” .
أهالي القرية المصرية البسيطة صمموا أن يكون لهم هدفًا يقضوا من خلاله على البطالة، ويتركوا بصمة تكون مقترنة بهم هم فقط، ولا تشبه قرية اخري، بل ونجحوا في ذلك فعليًا، حتي تمكنوا من رفعوا اسم قريتهم ووطنهم.

موضوعات متعلقة :











