أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن مناقشة موازنة دولة بحجم مصر تستوجب التدقيق في جميع الأرقام والمؤشرات الواردة بها، مشيرًا إلى أن الموازنة الجديدة تعد الأكبر في تاريخ الدولة المصرية، إلا أن نحو 47% من إجمالي الإنفاق يذهب لسداد خدمة الدين، وهو ما وصفه بـ«جرس إنذار حقيقي» يستوجب التعامل معه بجدية.
وقال «عمار»، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، إن عددًا من المؤشرات الواردة بالموازنة العامة للدولة، ومنها معدلات النمو والتضخم وسعر برميل البترول وسعر الصرف وأسعار الفائدة تبدو بعيدة عن الواقع، لافتًا إلى أن الحساب الختامي الذي ناقشه المجلس كشف عن فجوات كبيرة بين ما تم تقديره في الموازنة السابقة وما تحقق فعليًا على أرض الواقع، وهو ما يدفع الحكومة في نهاية المطاف إلى العودة أكثر من مرة لطلب الاقتراض لسد عجز الموازنة.
وطالب عضو مجلس النواب، بضرورة أن تعكس الموازنة احتياجات المواطنين الحقيقية، مستشهدًا بمنطقة «القابوطي» بمحافظة بورسعيد والتي تعد من أقدم المناطق بالمحافظة وتعاني من نقص حاد في المرافق الأساسية، حيث تفتقر إلى شبكات الصرف الصحي والكهرباء والطرق الممهدة، مشيرًا إلى أنه يطالب منذ 6 سنوات بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال أعمال المرافق بالمنطقة، لاسيما أن المحافظة تبذل جهودًا كبيرة في حدود إمكانياتها المتاحة، إلا أن الأمر يتطلب تدخلاً من وزارتي المالية والتخطيط لتوفير التمويل اللازم.
كما شدد النائب حسن عمار، على أن المواطنين ينتظرون موازنة تراعي الأبعاد الاجتماعية وتخفف من الأعباء المعيشية، مؤكدًا أن المواطن البسيط أصبح يواجه تحديات معيشية متزايدة، وهناك شريحة كبيرة من المواطنين لم تعد قادرة على الحصول على وحدة سكنية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، بعدما تجاوزت أسعار الوحدات حاجز المليون جنيه، وهو ما يفرض ضرورة إعادة النظر في آليات الدعم والتمويل بما يضمن وصول السكن الملائم إلى مستحقيه.










