“السياسة إدمان”.. هذه المقولة يعرفها كل ممارس للعمل العام وخاصة السياسي، والجميع بلا استثناء يعرف متعة دخول المطبخ السياسي والمشاركة في صناعة القرارات اليومية للمواطن المصري، ولا نستبعد تربح البعض أو تلاعب الأهواء بالنفوس ولما ذلك شواهد تظهر كل يوم جلية.
نحن اليوم أمام حدث كبير جاء علي الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية لاول مرة منذ قرابة ١٠ سنوات، وهو انتخابات مجلس الشيوخ الذي تحول اسمه بعد أن كان مجلس الشوري بعد أن توقف في البداية عقب ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ وحتي يومنا هذا.
المتغيرات التي تشهدها الحياة السياسية أنجبت رغبة جديدة لدي ممارسين العمل السياسي، فالبعض يخاف من أن يفوته قطار البرلمان إذا اخفق في الحصول لي مقعد في الغرفة الأولي لبرلمان (مجلس النواب) فقرر أن يخوض انتخابات الغرفة الثانية(مجلس الشيوخ).
وتشهد المعركة الانتخابية علي مقاعد مجلس الشيوخ سواء قبل تشكيل القائمة الوطنية الموحدة “من أجل مصر” أو عند تصفيات ما قبل انتخابات مرشحي الفردي، حربًا ضروسًا تتجلي ملامحها في عودة سياسيين تجنبوا العمل البرلماني منذ حل مجلس الشعب عقب ثورة ٢٥ يناير، وهم من أعضاء مجلس الشعب السابقين، وكثير منهم من أعضاء الحزب الوطني، الذي تم كله بحكم قضائي بعد تنحي الرئيس الراحل محمد حسني مبارك عن حكم البلاد.
واستطعنا في موقع ” تحت القبة”، رصد عدد من أقطاب الحزب الوطني أو نجوم نظام مبارك الذين يعاودون الدخول الي المعترك السياسي في انتخابات مجلس الشيوخ، ليزيدوا من حرارة المنافسة الانتخابية وألعاب حشد الناخبين والمؤيدين في الشارع، ما ينذر بتحول كبير في الحياة السياسية قبل وبعد الانتخابات..
فيما يلي أبرز الأسماء: عمر هريدي ووليد المليجي ومحمد المرشدي وعمر زايد وعادل ناصر وعمرو ابوالسعود ورشاد عثمان.
ويصل أعداد المرشحين علي مقاعد مجلس الشيوخ من البرلمانيين السابقين التابعين للحزب الوطني المنحل، حوالي ٤٦ مرشح حالي نائب قديم، منهم ٣٤ مرشح عن حزب مستقبل وطن أي نسبة تصل لحوالي ٧٠% من عدد الرموز البرلمانية التي كانت تتبع الحزب الاقوي في نظام مبارك.
وبخلاف أهلية أو عدم هؤلاء المرشحين لخوض الانتخابات والفوز بالمقاعد المختلفة بمجلس الشيوخ، فإن التساؤل يعيد نفسه من جديد حول عودة رجال مبارك السياسيين إلي واجهة الحياة السياسية في مصر في هذه الفترة العصيبة التي تحيط بالدولة العديد من القضايا المتعلقة بالملفات الاقتصادية والمائية والعسكرية والصناعية.











