تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم، بذكرى «صعود جسد السيدة العذراء مريم إلى السماء»، وهو المسمى الكنسى لـ«عيد العذراء».
ويأتى الاحتفال بالعيد بعد فترة صوم على مدار ١٤ يومًا متتالية، منذ ٧ أغسطس الجارى، امتنع فيها الأقباط عن تناول الأطعمة والمشروبات من ١٢ بعد منتصف الليل حتى الثالثة أو الرابعة من عصر اليوم التالى.
قضت الكنائس الأرثوذكسية التى تحمل اسم السيدة العذراء وتتبع إيبارشيات جنوب القاهرة ليلة عيد «أم النور» فى سهرات حتى الصباح، بحضور الكهنة والشمامسة وعدد من الخدام وأمناء الخدمات وأعضاء مجالس الكنائس، والمواطنين الأقباط.
وتضمنت السهرات تسابيح ممزوجة بمدائح فى حب السيدة العذراء، من بينها: «امدح فى البتول»، و«يا مريم يا ست الأبكار»، و«العليقة التى رأها موسى النبى فى البرية»، مع الالتزام التام بقواعد التباعد الاجتماعى، كما هو الحال فى كل القُداسات الإلهية التى بدأت منذ ٣ أغسطس الجارى.
وبالنسبة لـ«شبرا الشمالية»، قال الأنبا أنجيلوس، أسقف الإيبارشية، إنه تم تنظيم عشيات ليلة عيد السيدة العذراء فى الكنائس التى تحمل اسمها بمنطقة شبرا، دون حضور شعبى، ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس «كورونا المستجد»، مضيفًا: «الإيبارشية أقامت أكثر من قُداس بمناسبة عيد العذراء، وتم تنظيمها وفقًا لسياسة الحجز المُسبق».
بدوره، قال القس عبدالمسيح بسيط أبوالخير، راعى كنيسة السيدة العذراء الأثرية فى مسطرد، إن احتفالات عيد العذراء، هذا العام، انتهت بتنظيم قداس إلهى فى الكنيسة، مع الالتزام فيه بكل الإجراءات الاحترازية اللازمة للوقاية من «كورونا»، لافتًا إلى انتهاء الزيارات إلى الكنيسة، ومغادرة باعة الحلوى أماكنهم، مساء أمس.
وأوضح «أبوالخير» أن الليلة الأخيرة من الصوم، أمس، اقتصرت على إقامة «صلوات العشية» فقط، ثم أعقبتها صلوات القُداس الإلهى صباح اليوم التالى، وذلك بأعداد محدودة من الأقباط، مشددًا على أنه لن يُسمح بدخول أحد إلى الكنيسة دون ارتداء الكمامة، وقياس درجة حرارته، مع مراعاة التباعد بين المصلين.
وكشف الأنبا بنيامين، مطران المنوفية، عن اقتصار احتفال كنائس السيدة العذراء فى الإيبارشية بعيد صعود جسد «أم النور» على إقامة القداسات الإلهية فقط.
أما القمص إبرام إميل، كاهن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى الإسكندرية، وكيل بطريركية الأقباط الأرثوذكس، فقال: «أقمنا عشيةً وقداسًا بحضور شعبى محدود، مع الالتزام التام بكل تعليمات الكنيسة الخاصة بالوقاية من كورونا».
فيما قصرت إيبارشية دشنا، برئاسة الأنبا تكلا، احتفالاتها بعيد العذراء على إقامة القُداسات فقط، فيما عدا كنيستى العذراء فى «السلامية» و«الرحمانية قبلى»، اللتين أقامتا «عشية» و«تسبحة» إلى جانب القداس الإلهى.
ولم يختلف الأمر فى دير السيدة العذراء بمنطقة «جبل الطير» فى المنيا، فبحسب القمص ثاؤفيلس القمص متى، راعى الدير، اقتصرت الاحتفالات على إقامة القداسات فقط، دون أى مظاهر أخرى.
وفى إيبارشية قنا، قال القمص إبرام، المنسق الإعلامى للإيبارشية، إن كنيسة السيدة العذراء أقامت «عشية العيد» بحضور ٢٥٠ فردًا، تم اختيارهم عن طريق الحجز المسبق، إلى جانب تنظيم قداسات إلهية واختيار الحضور فيها بنفس الطريقة.
وشهدت الأيام الماضية من صوم السيدة العذراء مريم حضور أعداد كبيرة من الزوار الأقباط، بل ومن المسلمين إلى ديرها الشهير فى منطقة «درنكة» بأسيوط، قبل أن يقرر الأنبا يؤانس، أسقف أسيوط وتوابعها، إلغاء الليلة الأخيرة من احتفالات العذراء فى الدير، خوفًا من التجمعات الكبيرة المتوقعة فى ظل أزمة «كورونا».
وقال إبرام عماد، أحد خُدام الكشافة بدير السيدة العذراء فى «درنكة»: «الأقباط حرصوا على زيارة الدير، خلال أيام صوم العذراء، مع أداء ترانيمها المحببة لهم»، مشيرًا إلى حضور غالبية أقباط أسيوط وعدد كبير من المحافظات الأخرى، لأنه الدير الأكثر زيارة خلال صوم العذراء.
وعن الطقوس داخل الدير، بَيَّن «عماد» أن الاحتفال بعيد العذراء اقتصر على «تسبحة منتصف الليل»، ثم إقامة صلوات القداس الإلهى، وصولًا إلى مغادرة سكان مضيفة الدير، منذ مساء أمس حتى صباح اليوم.
وتتميز الأقصر بطقس مختلف خلال احتفالات صوم العذراء، يتمثل فى تنظيم مسيرة بصورة السيدة العذراء فى شوارع المحافظة، خلال الليلة الأخيرة من الصوم، إلى جانب حرص عدد من المحال التجارية على رفع صورها على الأبواب طوال جميع أيام الصوم، خاصة فى الليلة الأخيرة.
ويتقدم موقع «تحت القبة» بالتهاني للاخوة المسيحيون في مختلف أنحاء محافظات الجمهورية، بعيد صعود السيدة مريم العذراء.






