حسم الدكتور أسامة العبد، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، الجدل المُصاحب لمناقشة مشروع قانون دار الإفتاء، بعد أن سعي البعض للوقيعة بين مجلس النواب ووزارة الوقاف من جهة ومشيخة الأزهر من جهة أخري.
إذ نفى الدكتور أسامة العبد، سحب مشروع قانون دار الإفتاء على ضوء ملاحظات مجلس الدولة لمخالفته للدستور.
وأوضح النائب في تصريحات صحفية أدلي بها عصر اليوم الاثنين، أن الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، أعاد مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء المصرية، المقدم منه و60 نائبا آخرين، إلى اللجنة للنظر فى ملحوظات قسم التشريع بمجلس الدولة وإعداد تقرير بذلك.
وأعلن رئيس اللجنة الدينية بالبرلمان، أن المجلس لن ينظر مشروع قانون دار الإفتاء فى الجلسة العامة للمجلس اليوم.
فيما تحاول أبواق عديدة النفخ في نار الوقيعة بين مؤسسات الدولة وتسعي لزرع الوقيعة بين مجلس النواب ووزارة الأوقاف من جهة ومشيخة الأزهر وعلى رأسها الدكتور أحمد الطيب الإمام الأكبر من جهة أخري، فتنشر أنباء عن تجاهل البرلمان لخطاب فضيلة الإمام، وإظهار أن الأمر بمثابة صراع على السلطة وليس إصدار قانونًا لتنظيم شئون الإفتاء في مصر لمحاربة الأفكار التى تسعي لهدم ثوابت الدين الإسلامي وظهور أشباه دعاة يروجون لهدم الدين وإشاعة الفوضي الأخلاقية في المجتمع.
وتبنت وسوقت بعض الصحف والمواقع الإخبارية المصرية، لفكرة أن مجلس النواب يُعادي مشيخة الأزهر ويتعمد الإقلال من شأنها ملمحة بذلك إلى نقاشات فكرية سابقة حدثت بين سياسيين وأكاديميين مع الإمام الأكبر، وهو ما يروج لإحداث وقيعة تُشارك فيها وسائل إعلام مدعومة فكريًا من أحزاب سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو ما يضع الكثير من علامات الاستفهام حول الدور الذي يلعبه الإعلام في إحداث وقيعة دينية وهو طرح قد يكون خاطئ لكن الحذر مطلوب خاصة في ظل عدم وجود ضوابط أخلاقية لدي البعض في تحري الدقة وتوخي الحذر عند التعرض للمسائل المثير للجدل، لأن إعلام الجماعة الإرهابية يرصد كل ما يُنشر في الإعلام المحلي ويٌفسره ويسوقه على أنه انقسام ويزيد في تفسيرات لتحقيق أهدافه.
واحترامًا من الدولة ولجنة الخمسين التي صاغت الدستور ومجلس النوب الذي حافظ على مواده، فقد ميز الدستور المصري مؤسسة الأزهر الشريف بأن جعلها المرجع الأساس في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية، والمسؤول عن الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم.
جدير بالذكر ان جدول أعمال مجلس النواب اليوم الاثنين، تم وضعه وإرساله للأعضاء والصحفيين البرلمانيين قبل موعد إرسال خطاب شيخ الأزهر، بأكثر من 24 ساعة، وهو ما جعل دعوة البرلمان لفضيلة الإمام بعيدة عن التنفيذ نظرًا للأمور البروتوكولية التى يجب أن تمر بها الدعوة بشكل رسمي ومن خلال قنوات محددة.











