يتلاعب الكثير من المسئولين الحاليين والسابقين ببعض الشخصيات العامة هذه الأيام بشكل كبير، فينما يترقب الجميع قائمة الأسماء التي سيعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي أو رئاسة الجمهورية كمؤسسة، عن الأسماء الـ100 التى وقع عليها الاختيار لتشغل الثلث الأخير من أعضاء مجلس الشيوخ والمعينين من قبل الرئيس وفقًا لما أقره الدستورية في التعديلات التى أجريت العام الماضي.
وكثرت الشائعات والتكهنات ولا يعرف أحد حقيقة أو ظقة قوائم الأسماء التى يتم تداولها بين جروبات المثقفين والصحفيين والشخصيات العامة بل وأعضاء مجلس النواب الحاليين ومجموعات التواصل الخاصة بالمصريين في الخارج على تطبيق الواتساب أو موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك سواء في المجموعات المغلقة أو من خلال الصفحات الشخصية لصحفيين وسياسيين ونشطاء مجتمع مدني.
ورصد موقع “تحت القبة” عددًا من هذه القوائم والتى حظيت بقدر كبير من اللغظ بسبب ضمها لشخصيات دينية وعامة يأخذ الكثير أفكارها بتحفظ، فهي تندرج في إطار الجدلية، ومما هو معروف أن رئاسة الجمهورية عادة ما تختار لمثل هذه المناصب شخصيات ذات صفحة بيضاء ولا غبار عليها وغير مثيرة للجدل، وتعتمد في آليات اختياراتها على العديد من المراحل المعقدة، تبدأ بتهيئة الشخص المرشح لشغل منصب سياسي من جمع كمية لا حصر لها من المعلومات من خلال الأجهزة المعلوماتية الرسمية للدولة ، ثم يقوم أحد المسئولين بإجراء خلال اتصال هاتفي أو أكثر معه لاستبيان مدي قابليته لشغل المنصب والتأكد من قناعاته وكذلك جس النبض بالقبول دون توضيح ماهية المنصب المرشح له وأحيانًا يتم الإفصاح، ثم يدخل الشخص في مرحلة أخري من جمع المعلومات وتقديمه لسيرة ذاتية عن نفسه ومؤهلاته وأسرته بخلاف ما يتم جمعه بعيد عن ناظريه، ثم تقوم رئاسة الجمهورية بمقارنة المعلومات من مصدرين موثوقين من مؤسسات الدولة وتقارن بين الأسماء الموجودة في القوائم التى تصل الترشيحات فيها لأكثر من 100 أكثر لكن يتم أخذ الأسماء المتطابق نقاء سيرتها الأخلاقية والمهنية، ومن ثم يتم إجراء اتصالات هاتفية بالقائمة النهائية المكونة من 100 شخص وقع الاختيار عليهم، وربما يتم تنظيم جلسة محادثة جماعية أو مع كل مرشح بشكل فردي، ثم ينتظر الشخص إبلاغه بموعد لقاء الرئيس لإقامة حفل يتضمن مائدة أو جلسة جماعية، يبايع فيها المرشحون الرئيس على حفظ أمن وسلامة الدولة المصرية والعمل على احترام وتطبيق الدستور والقانون وخدمة المصريين من خلال المنصب المرشحين له، ومن ثم يتم إبلاغ مجلس الشيوخ وكذلك في حال مجلس النواب، بقائمة الأسماء المحددة مسبقًا من قبل رئيس الجمهورية.
وتبدأ رحلة النواب المعينين تحت قبة البرلمان في الذهاب للأمانة العامة، لتقديم أوراقهم وصورهم الشخصية واستخراج كارنيهات العضوية.
لذلك ما يتم تداوله بين الشخصيات العامة وكذلك الاتصالات الهاتفية التى يجريها بعض الشخصيات السياسية من وإلى بعضهم البعض لتزكية أسماء معينة أو إبلاغ أخرين بأنهم وقع عليهم الاختيار إنما هى تندرج تحت بند التكهنات التى قد تتسبب في ضرر بالغ، خاصة وأن القائمة الفعلية التى تضم 100 اسم تخضع لتشديد كبير من تسريب أسماء المرشحين نظرًا لحساسية الجهة التى ستختار.











