أسبوع يفصلنا عن انتخابات مجلس الشيوخ في جولة الإعادة، في ظل حالة يشهدها المجتمع السياسي تمتزج بين التر قب والحيرة خاصة وأن نسبة الفوز في الجولة الأولي للانتخابات لم تتخطي 14.23% من عدد من يحق لهم التصويت، إلأا ان المعركة الحقيقية تتركز حول من سيقود قوة المجلس ويتزعم الأغلبية البرلمانية بين الشيوخ.
ما يُثير الحيرة في حقيقية الأمر أن الأسماء المطروحة داخل حزب مستقبل وطن صاحب الحصة الأضخم حتي الأن في عدد أعضاء الغرفة الثانية للبرلمان (مجلس الشيوخ)، هى أنها جميعها تتمتع بسمعة طيبة وسيرة مهنية وذاتية مشرفة لكن في عالم السياسية في كل دول العالم هناك معايير إضافية لا يمكن تجاهلها !
وبخلاف الـ100 عضو الذين سيعينهم رئيس الجمهورية في مجلس الشيوخ، فإننا سنحصر أنفسنا في المرشحين الذين فازوا في الجولة الأولى لأنه من المستعبد تمامًا ان يتم اختيار زعين الأغلبين من بين المرشحين الفائزين في الجولة الثانية لاعتبارات كثيرة أبرزها عدم قدرتهم على حشد الناخبين بشكل مكثف في دوائرهم فكيف سيستطيع أحدهم توحيد كلمة الأغلبية البرلمانية لمستقبل وطن.
حاول فريق موقع “تحت القبة”، رصد أبرز المرشحين المحتملين لزعامة الأغلبية البرلمانية، مراعين اعتبارين جوهريين، أن المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس حزب مستقبل وطن، من المؤكد بحسب مصادر مُطلعة تم التوافق عليه ليكون على رأس مجلس الشيوخ عقب إجراء انتخابات داخلية بعد تشكيل الغرفة الثانية للبرلمان بشكل كامل وبعدد 300 عضو، كما أنه تم مراعاة الأنباء التى تتردد في أروقة السياسة بان المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق، سيتم تعيينه من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتالي يجب أن يشغل منصبًا قياديًا وبارزًا لكنه من المرجح ان يشغل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لأنه جرت العادة أن يكون رأس المجلس من المنتخبين وهو ما ينطبق على المستشار عبد الوهاب والذي بالمناسبة كان خليفته في رئاسة المحكمة الدستورية حين تم تصعيده لتولي رئاسة الجمهورية.
إذن الأن لدينا 3 خيارات لانتقاء زعيم الأغلبية بينهم، وهنا نتحدث عن المعايير العادية أما التنسيقيات غير المرئية فإنها من اختصاص “رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه”، وهم الدكتور عبد الحي عبيد، المهندس حسام الخولي، والسياسي الصاعد محمد منظور.
إذا نظرنا لعامل السن فإن الدكتور عبد الحي عبيد هو الأكبر سنًا بين المترشحين عن حزب مستقبل وطن لكن في الوقت نفسه يشغل منصبًا حزبيًا ليس بالكبير فهو عضو هيئة مكتب أمانة القاهرة في الحزب، وهو ترتيب يعتبر الأقل من حيث الترتيب الحزبي بالمقارنة مع حسام الخولي ومحمد منظور، إذ يشغل كلاهما منصب نائب رئيس الحزب، وبالتالي من الناحية التنظيمية فإنه لا يجوز لكن من الناحية العمرية فإنه من المناسب.
وفي حال رغب الحزب في تصعيد “عبيد” كما قاتل من أجله حتي لا يخرج من المعركة الانتخابية في القاهرة بسبب طعون وكيل نقابة المحامين والمرشح في القاهرة عمر هريدي، إلا أن الأستاذ الجامعي ليس لديه الكثير من المراوغة مثل السياسيين كما انه يتميز بالهدوء الشديد، وسيكون أمام حزب مستقبل وطن إذا رغب في الدفع به كزعيم أنه يُغير ترتيبه التنظيمي ويتم تصعيده أمينًا للقاهرة بدلًا من عضو مجلس النواب محمد ماهر، أو يتم تصعيده مركزيًا ليشغل منصبًا قياديًا أو عضو هيئة مكتب الحزب المركزي.
لكن من الناحية التنظيمية داخل الحزب فإن كل العوامل تتوفر لحسام الخولي كما أن له ليس بالقليل في ممارسة العمل السياسي والحزبي، كما أن لديه القوة والحزم اللازمين لإدارة المجموعات وتوجيه التصويت في أوقات التشتت والرخاء، أما محمد منظور فهو رجل أعمال ناجح استطاع أن يبني قاعدة علاقات واتصالات سياسية في زمن قياسي كما أنه أحد المتبرعين الأسخياء في الأعمال المجتمعية وهو ما تجلي بشدة بعد انتخابات مجلس النواب عام 2015، إذ كان على رأس جمعية من أجل مصر التى تم دمجها فيما بعد مع حزب مستقبل وطن وتم استبعاد البعض من أعضائها من عضوية الحزب في حين اقتنص البعض الأخر عضوية “مستقبل وطن”.











