الإرتباط بين الابن ووالده أمر طيب على المستوي الانساني وإخلاصه له بعد وفاته، لكن المرشح الشاب لانتخابات مجلس النواب “كريم” نجل البرلمانى السابق طلعت السادات، الذي كان من أبرز المُعارضين في عهد الرئيس محمد حسني مبارك حتي أن معارضته للنظام السياسي جعلته “يشطح” ليُهاجم القوات المسلحة وهو ما تسبب في إسقاط عضويته من مجلس الشعب قبل وفاته.
تاريخ عائلة السادات رغم أنها قريبة لقائد مصر العظيم ابن المنوفية الرئيس الشهيد محمد أنور السادات، الذي قاد انتصار حرب أكتوبر 1973، إلا أن كلاً من أبناء شقيقه، “طلعت” و”محمد” دخلا مجلس الشعب أو النواب، وتم إسقاط عضويتهما لأسباب متقاربه وهما اتخاذ مواقف مُعادية للدولة ووقوفهما في صفوف أهل الشر وهو ما تبين من الحكم على والد المرشح الحالى “كريم” والذي صدر في حقه حكمًا عسكريًا بالسجن لمدة عام ليخرج منه محاولًا استعادة عافيته السياسية لكنه فشل لشرخ مصداقيته بعد إهانته المؤسسة التى كان يقودها في يوم من الأيام كبير عائلته.
كذلك النائب السابق محمد عصمت السادات، تم إسقاط عضويته بعد تسريبه لمعلومات لسفير دولة أجنبية حول مشروع قانون الحكومة لتنظيم عمل الجمعيات الأهلية في وقت عانت فيه مصر من ضخ مليارات الدولارات في جمعيات مجتمع مدني عملت تحت شعار “حقوق الإنسان في مصر”، وساهم تسريبه للمعلومات ومشروع القانون الذي كان موزع حصرًا على أعداد معينة في الحكومة وعلى نواب لجنتي حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس النواب، وحصل على نسخة من مشروع القانون بصفته رئيسًا للجنة حقوق الإنسان، وهو ما اُعتبر إخلالًا بمهام منصبه لصالح دولة أجنبية، فتم التصويت الجماعي على إسقاط عضويته.
وإنطلاق الحملة الانتخابية لكريم طلعت السادات تُشير لتأثُر الشاب بأفكار والده وتمسحه في سمعته السياسية وتقاربه الأُسري والسياسي من عمه “محمد” الذي لايزال يسير على نفس نهجه بفتح قنوات تواصل خارجية، قد يُفسر أن “كريم” سوف يسير على نفس النهج السياسي لوالده وعمه وقد تكون النتيجة الحتمية رغم الثقل الانتخابي لعائلته في دائرة تلا بالمنوفية، بإسقاط عضويته او خسارته للانتخابات أمام أحد الخصوم السياسيين في حال استطاع الخصم أيًا كان من هو في أن يحقق حشدًا من الناخبين يوازي أو يفوق عائلة السادات المتجذرة في الدائرة الانتخابية.






