رفع العاملون بالشأن السياسي وصناع القرار، حالة الطوارئ استعدادا للحرب الانتخابية التي ستكون بمثابة بحرب تدمير عظام وليس فقط تكسيرها، وهي الحالة التي أصابت محافظة الجيزة جغرافيا لكن تأثير سيمتد إلي كل محافظات الجمهورية والسبب بسيط أن أحد أطرافها هو “حوت سياسي واقتصادي” يصعب التغلب عليه، بينما الخصوم التي يواجهها من أثرياء المال لكن “عضمهم طري” سياسيًا وهو ما يجعلهما فريسة سهلة ومقضي عليها في حال رغب الحوت في انهاء العمر الافتراضي لإحدي هاتين الفريستين.
الحرب الانتخابي التي أشعل حزب مستقبل وطن فتيلها من المحتم أن تقضي علي أحد مرشحيه في دائرة الجيزة بأنتخابات مجلس النواب القادمة، في مقابل الحوت الاقتصادي والبرلماني المُخضرم محمد أبو العينين نائب رئيس الحزب، كما أنه برلماني منذ أكثر من ٢٠ عامًا وله تواجد اجتماعي وسياسي راسخ في محافظة الجيزة، بينما خصميه المرشحين الرسميين عن الحزب علي مقعدي الفردي هما، منتصر رياض وزكي عباس، وهما رجلي أعمال محدودي النشاط السياسي ومتوازيين في القوي الاقتصادية التي تتركز في بيزنس تجارة الأراضي وبعض أنواع التجارة “غير المعلومة” لكنهما لديهما من المال ما لا يعرف أحد مصادره، لكن دعم مستقبل وطن لهما وإعلان أبو العينين الترشح كمستقل، يعني أن الضرب “تحت وفوق الحزام” سيطول الخصمين الثريين والأقل خبرة سياسية خاصة وأنهما يديران الحملات الانتخابية من خلال ممارسين تقليديين يعتمدون علي سياسة “المحفزات المالية” قبل وأثناء الانتخابات عبر مجموعة من الوسطاء والجمعيات الأهلية، لكن سبقهم عمليا محمد أبو العينين بجمعيته الخيرية التي تُقدم مساعدات منذ سنوات بعيدة.
لاشك أن أحد الرجال الثلاثة سيخرج مهزومًا من المعركة الانتخابية التي قد تمتد لجولة الإعادة بين منتصر وزكي، وفقا للمؤشرات السياسية والاقتصادية والثقل النسبي للقدرة علي الحشد، لأن “الحاج أبوالعينين” توعد بحرب انتخابية ظهرت لهجتها الحادة في بيانه أمس والذي أعلن فيه نزوله للمعركة الانتخابية مؤيدًا بأهالي الجيزة، وهو ما يعني أن الحشد في الدائرة سيكون بين رجل يُنظر إلي ثقله السياسي أنه حزب مُستقل بذاته يواجه رجل يدعمهما هو الأكبر حاليا في مصر، وبالتالي فصراع القوي لابد له من ضحايا ودم سياسي في الشوارع الانتخابية، فمن يكون الضحية المرتقبة.











