أكد مسؤولون وخبراء مصريون، أن فيضان نهر النيل الجاري لا يشكل تهديداً خطيراً لمصر، واستبعدوا تماماً أن تتعرض المحافظات المصرية لفيضان عنيف على غرار الفيضان الذي ضرب السودان، وأدى إلى خسائر في الأرواح والممتلكات، وذلك بعدما أعلنت السودان منذ أيام قليلة حالة الطوارئ بسبب فيضانات النيل.
وكانت وزارة الموارد المائية والري المصرية، الخميس الماضي، قد أعلنت أن فيضان نهر النيل هذا العام “عالٍ وقد يستمر في الازدياد”، مشيرة إلى أنه يجري على مدار الساعة متابعة الوارد من مياه النيل، ورصد الأمطار بمنابع النيل.
وحذرت الحكومة، المواطنين من فيضان هذا العام، وكلفت وزارة الموارد المائية بوضع “خطة طوارئ”، والجاهزية للإخلاء الفوري لأية منشآت أو منازل على أراضي طرح النهر في حالة حدوث زيادة كبيرة في مناسيب المياه.
بدوره، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري، محمد السباعي، قال إن الفيضان سيستمر في مصر حتى نهاية أكتوبر الجاري، في ظل سقوط الأمطار على دول منابع النيل، مضيفاً أنه “طبقا لنتائج مركز الرصد والتنبؤ التابع لقطاع التخطيط بالوزارة فإن الفيضان مبشر وهناك فرصة أن نصرف كميات من المياه لكي تقوم بغسل النهر وتحسين نوعية المياه وتقليل التلوث وأيضاً تقليل نسبة الأمونيا في فرع رشيد”.
كما أردف أن “وضع الفيضان في مصر مختلف، ولن يتأثر المجتمع هنا كما تأثرت دول المنبع”، موضحاً أن “هناك 13 محافظة متشاطئة لنهر النيل بداية من أسوان حتى نهاية دمياط ورشيد قد تتأثر بالفيضان، وأكبر مشكلة نواجهها هى التعديات على مجرى النيل، سواء المباني أو الزراعات على أراضي طرح النهر، وهي الأكثر تعرضاً للخطر”.
واوضح أن فيضان النيل في مصر لا يقارن بنظيره فى السودان، لأن مصر هي التى فتحت بوابات السد العالي، بعد أن زادت المياه عن المستوى المطلوب، مضيفاً “أما السودان فتعرض لفيضان أكبر تسبب في غرق بعض الولايات، بسبب غزارة الأمطار في السودان، وزيادة المياه القادمة من أثيوبيا، كما أن قدرات السدود السودانية محدودة ولا تستطيع حجز كميات مياه كبيرة، بعكس مصر التي تملك السد العالي ومفيض توشكى”.











