توفي صباح اليوم السبت، راهب الزراعة المصرية، العالم والوزير، الدكتور يوسف والي، الذي كان أحد أبرز الوزراء خلال السنوات الماضية، والذي كانت عليه العديد من علامات الإستفهام، والذي كان متهمًا اعلاميًا وشعبيًا، بسرطنة المصريين، وذلك دون صدور احكام قضائية ضدده، والذي شغل مناصب عدة، من أبرزها وزير الزراعة الأسبق، والأمين السابق للحزب الوطنى ونائب رئيس الوزراء الأسبق.
يوسف والي، او راهب الزراعة المصرية كما يطلق عليه، علي الرغم ما تعرض له خلال الفترة الأخيرة، إلا انه له العديد من الإنجازات، فقد أضاف لمصر ٢.٥ مليون فدان هى الآن من أجود الأراضى وأكثرها وأنظفها انتاجًا.
المتصوف الزاهد، الذى وُلد لعائلة تملك آلاف الأفدنة تم تأميمها فى الفترة الناصرية ، وعندما أصبح وزيرا مأتمنا على أراضى مصر لم يسترد فدانا واحدا لأسرته، ولم يتقاض راتبًا وفتح مكتبه للفلاحين والمزارعين وقضى فى أراضي مصر الزراعية وصحاريها سنوات طويلة يُشرف بنفسه على حالة الزراعات وأحوال الفلاحين والمزارعين.
رحل يوسف والى تاركًا خلفه آلاف التلاميذ الذين يعرفون فضله، وملايين الأفدنة التى تم استصلاحها فى عهده دون تفاخر أو دعاية، وعشرات معاهد ومعامل البحوث التى دبر لها المليارات فى صمت دون أن يكلف ميزانية الدولة جنيهًا واحدًا.
وعلي الرغم من الإتهامات العديدة، التى طالت الدكتور يوسف والي، عقب إنتهاء حقبة نظام الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، وبالتحديد بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، فما بين إتهامه بتربيح آخرين عبر تخصيص أراض لهم دون وجه حق وخلافا للقانون وتسهيل التعدي على الأراضي التي تتبع ولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والسماح للمتهمين غير الموظفين العموميين بإقامة إنشاءات عليها والانتفاع بها، فضلًا عن إتهامه بإدخال مبيدات مسرطنة لمصر، وصدور قرار من النيابة بمنعه من التصرف في أمواله، لكنه حصل على البراءة من تهمة فساد الذمة المالية واستيراد مبيدات مسرطنة.
وتجدر الإشارة الي إن الدكتور يوسف والى، خريج كلية الزراعة، لم يتزوج، رشح نائبا في مجلس الشعب المصري عن دائرة الشواشنة في محافظة الفيوم، شغل منصب أمين عام الحزب قبل صفوت الشريف






