تشهد الساحة السياسية العديد من التغيرات قبل انتخابات مجلس النواب 2020، فدوائر صنع القرار وعمليات التنسيق بين المرشحين والناخبين في الدوائر المتسعة تتسبب في إزعاج شديد للكثير من المرشحين، حتي باتت المقولة المتداولة أن “في ناس عارفه انها جاية على الكرسي”، وهذه المقولة يتم ترديدها عادة من المحبطين وغير القادرين على الحشد الشعبي.
بالتأكيد قواعد اللعبة السياسية في مصر اختلفت كثيرًا فليس الأشخاص هم الذين تغيروا بل مؤسسات الدولة طورت وحدثت آليات عملها وطرق تنظيم الأمر، فتمرير مجلس النواب لقانون تقسيم الدوائر الانتخابية الذي قدمه وضغط لتمريره بصورته الحالية ائتلاف الأغلبية البرلمانية “دعم مصر” الذين يُسيطر على تشكيلاته حزب مستقبل وطن، جعل من المشهد السياسي يتحول لصراع تنافسي بين كل “مُشتاق” و”طامح” و”مستحق” للفوز بمقاعد مجلس النواب القادم.
فما يدركه كل مُطلع على المطبخ السياسي، أن هناك رجال ونساء قدموا الكثير للدولة في الاستحقاقات الدستورية خلال السنوات الـ7 الأخيرة والكثير منهم ينتظر دوره في شغل منصب والحصول على مقعد يُكلل مسيرته في العمل الوطني، الكلام ليس مقتصرًا على مجلسي النواب واشليوخ بل هناك انتخابات للوحدات المحلية قد تكون خلال عامي 2021 و2022، وهناك العديد من المناصب التي تعتمد معايير انتقاء من يتولوها على دورهم الوطني في الوقوف بجوار الدولة في انتخابات رئاسة الجمهورية في نسختيها عامي 2014 و2018، وكذلك الاستفتاء على التعديلات الدستورية عام 2019، وغيرها من المواقف الميدانية التى استلزمت تضافر الجهود وتوحد الكلمة خلف القيادة السياسية.
كما يلعب “الولاء الحزبي” دورًا جوهريًا في تحديد توزيع مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، وما يتبقي من الكعكة السياسية في المراحل لمستقبلية ورغم كثرة المناصب الشاغرة إلا أن عدد المتنافسين عليها أكثر من 10 آلاف طامح أو كما يُطلق عليهم في الشارع السياسية “عبده مُشتاق”_بحسب مصادر مُطلعة_، وهذا العدد التقديري قابل للزيادة وليس للنقصان، فكل محافظة بها المئات من الذين قدموا خدماتهم للدولة وضحوا بأوقاتهم وسنوات عمرهم وأموالهم وأحيانًا تخلوا عن مزايا قانونية أُتيحت لهم في فترات زمنية معينة في سبيل الصالح العام.











