يُطلق علي المحامي مسمي “رجل القضاء الواقف”، وهي تسمية الهدف منها تعظيم قدر رجل القانون لذي يدافع عن المظلومين ويساهم في احقاق الحق وإزهاق الباطل ومحاربة الجريمة من خلال إعادة الحقوق، وطبقا لمقولة لكل قاعدة شواذ كما هو معروف، فإن انتخابات مجلس النواب٢٠٢٠ تشهد الكثير والكثير من المفارقات وهذا ليس اتهام لأحد بل تسليط للضوء علي شخصيات تلعب في عالم السياسة وتكون عُرضه للرأي العام.
حق المواطنين في الشعور بالأمان هو حق دستوري رسخته جميع مواد الدستور وحددته القوانين ويُنفذه رجال أمناء علي الوطن من بيننا، لكن أن يخالف أحد القانون وهو ينطق به ليلًا نهارًا، جهرًا وسرًا فهذا من عجائب الزمان، وهذا بالفعل ما قام به المحامي الشهير الدكتور محمد الجندي المعروف بـ”محامي وزير العدل الأسبق حبيب العادلي”، وقد اتهم الوزير في العديد من القضايا واستطاع “الجندي” تبرأته بإتقانه للقانون ومعرفته بثغراته بحنكة محترف.
المحامي محمد الجندي، هو مرشح حزب “حماة الوطن” لانتخابات مجلس النواب عن دائرة الزاوية الحمراء والشرابية بمحافظة القاهرة، وقبل ساعات من غلق باب الترشح لانتخابات المجلس، نشر صورة على صفحته على الشخصية على موقع “فيس بوك”، سائلًا متابعيه عن رأيهم في الصورة بالألوان أم بدون ألوان، وهو ممسكًا سلاحًا آليًا، في وقت تضع فيه قوانين ترخيص وحمل الأسلحة ضوابط مشددة لشراء وتداول وحمل الأسلحة الآلية تصل لحد التحريم القانوني، وتباهي المرشح الانتخابي بعد تقدمه بأوراق ترشحه للهيئة الوطنية، بأنه يمتلك قطعة من هذا السلاح من ضمن 3 قطع فقط في مصر.
ورغم أن تعليقات المتابعين تميزت بقدر من المرح، لكن سؤالًا منطقيًا يطرح نفسه على الساحة، هل يُجيز القانون حمل مثل هذا الدفاع بأغراض الدفاع عن النفس، وفي حال كانت الإجابة بـ”نعم”، فلماذ يتوافر منه 3 قطع ويتباهي به شخص في مثل مكانة “الجندي” أمام الرأي العام عبر موقع التواصل الاجتماعي، وهو شخص مشهور في مجال المحاماة وفي يخطوا خطواته الأولي في مشواره السياسي، وكل ذلك بالامساك والتباهي بحصوله على “سلاح ليس خفيفًا” يُفترض أنه مُخصص للحماية الشخصية إن تم إثبات ذلك بالفعل.
وهذا السؤال هدفه تحري مدي الالتزام القانونى لرجل القضاء الواقف أو من ناحية المسئولية السياسية لمرشح انتخابي عن حزب بحجم “حماة الوطن” وثقله السياسي كمتحالف في القائمة الوطنية “من أجل مصر” التى تضم 13 حزبًا تُشكل تكتلًا قويًا سياسيًا وانتخابيًا.

ورغم أن تعليقات المتابعين تميزت بقدر من المرح، لكن سؤالًا منطقيًا يطرح نفسه على الساحة هل يجيز القانون حمل مثل هذا الدفاع بأغراض الدفاع عن النفس وفي حال الإجابة بنعم فلماذ يتوافر منه 3 قطع ويتم التباهي أمام الرأي العام من قبل شخص مشهور قانونيًا وفي خطوات مشواره السياسي، بسلاح مخصص للحماية الشخصية إن تم إثبات ذلك بالفعل.













