من الواضح تمامًا أن المعركة الخاصة بانتخابات مجلس النواب 2020، لن تكون مثل المنافسة في انتخابات مجلس الشيوخ كما هو متوقع، فكل المؤشرات تؤكد أنها ستكون حرب تكسير عظام سواء في القوائم الانتخابية أو على مقاعد الفردي في ظل قانون تقسيم الدوائر الانتخابية التى وسع من الحجم الجغرافي للكثير من الدوائر في المحافظات.
لكن الجديد الأن هو دخول لاعب شرس إلى حلبة المنافسة الانتخابية، وهو اللواء طارق المهدي أحد الرموز المحفورة في ذاكرة المصريين بصفته مُحارب قوي ساهم في إنجاح ثورة 30 يونيو سواء بعضوية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أو بعمله بعد ذلك وزيرًا للإعلام، أو توليه بعد ذلك لمنصب محافظ الإسكندرية، كل هذه الأمور أكسبته خبرة فوق ما يتمتع به من عقلية المُحارب العارف بفنون الحرب والاستراتيجيات المراوغة عسكريًا وسياسيًا، لذلك وجد أن الساحة السياسية تناديه فدخل فيها مشمرًا ساعديه مُعلنًا عن قيادته لقائمة “تحيا مصر” لخوض انتخابات مجلس النواب، وهو تحول تكتيكي سواء في مسيرته المهنية والوطنية أو في تركيبته الشخصية القيادية بطبعها.
اللواء طارق المهدي، المشرف العام على التنفيذ ورئيس قائمة “تحيا مصر”، يلتقي هذه الأيام بعدد من السياسيين خاصة من محافظات القناة (السويس – الاسماعيلية – بورسعيد)، بهدف تشكيل قائمة تنافس في انتخابات النواب القادمة تنافس القائمة الوطنية التي سيعلن حزب مستقبل وطن عن قيادتها والتى ستضم عددًا من الأحزاب مثل القائمة الوطنية من أجل مصر التى خاضت انتخابات مجلس الشيوخ منفردة وحظيت بقدر من الانتقادات بسبب نجاحها بالحد الأدني من عدد الأصوات أو ما يُعرف سياسيًا بـ”النجاح بالتزكية” لعدم وجود منافس حتي ولو ضعيف بجوارها.
ويركز الوزير اللواء طارق المهدي، على محافظات القناة التى ستدخل الانتخابات في القوائم الصغيرة المكونة من 42 مرشح فقط وليس 100 مثل قوائم المحافظات الكبري كالقاهرة، وهذا يُفسر أن “المهدي” يسعي لاقتناص عدد محدد من المقاعد ويعرف أن المنافسة في هذه المحافظات ستكون محصورة وأكثر دقة من المنافسة في أرض شاسعة من الصعب حشد الكثير من الأصوات بها والدخول في معركة قد لا تؤتي ثمارها المرغوبة، لذلك فضل أن يدخل معركة صغيرة ليحقق فيها أكبر المكاسب على أن يشتبك في أرض شاسعة، كما أن إعداد قائمة تحت اسم “تحيا مصر”، في محافظات القاهرة سيكون أقصر في المدة الزمنية وبالتالي الاستعداد المبكر للانتخابات خاصة وأن القائمة ستكون من شخصيات غير حزبية.
ولا يخفي على أحد أن قوائم شرف الدلتا وغرب الدلتا أيضًا تكون مُعقدة كما هو الحال في القاهرة والجيزة والصعيد فالقائمة تتكون من 100 مرشح وهو ما يحتاج لوقت طويل أو لظهير حزبي قوي لجمع حد من المرشحين الأقوياء المؤثرين لحجز أكبر قد من المساعد تحت قبة مجلس النواب.
كما أن قوائم القاهرة والجيزة والصعيد تكون كبيرة من حيث العدد وطبيعة التوازنات، أيضًا ستكون صعبة في التشكيل.





















