كان انتقال رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة مؤسس وممول حزب مستقبل وكن، إلى حزب مجهول في أخر قائمة الأحزاب من حيث الشهرة أو معرفة مجتمع السياسيين به، بمثابة طوق النجاة أو عملية بعث جديدة لكيان لم يسمع عنه سوي عدد محدود من نخبة السياسيين، لكن “سبحان مُغير الأحوال” فقد تبدلت أوضاع الحزب ويشهد الأن إعادة هيكلة كاملة تمهيدًا للإعلان عن تشكيل هيئة المكتب والأمانات المركزية والفرعية من جديد.
ويبدو أن اللحظة الحالية تشهد هجرة واسعة لطيور السياسة بين الأحزاب رغم اختلاف بعض الأفكار السياسية ولو ظاهريًا بين حزب وأخر، فمن الملاحظ أن حزب الشعب الجمهوري لم يستقطب أحمد أبو هشيمة من حزب مستقبل وطن فقط، بل اجتذبت حتي الأن نائبين نجحا بالفعل في انتخابات مجلس الشيوخ، وهما الدكتور محمد عمارة الذي حصل على عضوية تنسيقة شباب الأحزاب والسياسيين بعد تنقله من حزب مستقبل وطن مرورًا بحزبي المحافظين والحرية وأخيرًا استقر في حزب رابع هو “الشعب الجمهوري” ليدخل ضمن القائمة الوطنية ” من أجل مصر” ممثلا عن حزبه الجديد.
كذلك الحال مع أمين العمل الجماهير بأمانة القاهرة بحزب مستقبل وطن، فؤاد القاضي الفائز على مقعد المحافظة في انتخابات مجلس الشيوخ الأخير بقرابة 2 مليون ونصف المليون من أصوات الناخبين، وقبل الانتخابات ربما بأسابيع قليلة فوجئ كل من حوله بأنه حصل على عضوية حزب الشعب الجمهوري، كما حدث مع محمد عمارة من قبله.
وأخيرًا أعلنت اليوم النائبة مني شاكر خليل عضو مجلس النواب عن محافظة أسوان توقيعها عضوية حزب الشعب الجمهوري، بعد أن كانت ضمن النواب المستقلين الذين لم ينضموا لحزب مستقبل وطن لاختلاف قناعاتها عن أفكار الحزب ، لكننا على أبواب انتخابات مجلس النواب 2020، والكثير من النواب يسعون لدخول أحزاب قد تحصل على كوتة من مقاعد المجلس القادم بعيدًا عن زحام وتكدس الأعداد في مستقبل وطن، وهو ما فعله من قبلها النائب محمد المسعود عضو مجلس النواب عن دائرة بولاق أبو العلا في القاهرة بعد أن ترك “مستقبل وطن” لينضم إلى حُماة وطن أملا في الترشح ضمن مرشحيه في الانتخابات القادمة لكن في محافظة الجيزة.
جدير بالذكر أن أخر عامين انفصل اسم أحمد أبو هشيمة عن حزب مستقبل وطن بعد أن ساهم بشكل كبير في تحويله من حركة سياسية داعمة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى حزب له مقرات في جميع المحافظات وله ثقل سياسي كبير، وانسحاب أبو هشيمة الذي لم يكن يشغل منصبًا معروفًا بشكل رسمي، لم يعرف عنه أحد تفاصيل سوي بعض الشائعات هنا وهناك والتى اختفت مع الزمن.














