حالة من الجدل بدأت تُصاحب الانتهاء من لائحة مجلس الشيوخ، والتي بدأت اليوم الثلاثاء، بسبب احدي مواد اللائحة التى اتفق علي صياغتها أعضاء اللجنة المكونة من 29 “سينتور”.
إذ ينص الدستور بعد تعديله العام 2019، على أن: “– يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على مبادئ ثورتي ٢٥ يناير- و٣٠ يونيو، ودعم الوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة وتعميق النظام الديمقراطي وتوسيع مجالاته.
كما يؤخذ رأي مجلس الشيوخ فيما يلي: الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، مشروعات القوانين المكملة للدستور، مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، مشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية، ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشؤون العربية أو الخارجية، رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة غير مسؤولين أمام مجلس الشيوخ.
أما المادة الأولي من نص لائحة مجلس الشيوخ قبل التصويت النهائي عليها من قبل أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب: مجلس الشيوخ هو مجلس نيابي يشارك في التشريع ويمارس اختصاصاته المقررة له في الدستور وفي القانون وفي اللائحة المرافقة.
ووفقًأ لما تم عرضه من نصي اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، والتى تُعتبر مشروع قانون وتصدر بعد التصويت النهائي عليها كقانون، وكذلك الدستور بعد تعديله واستحداث الغرفة الثانية للبرلمان، فإن اختصاصات مجلس الشيوخ ستنحصر في الدور الاستشاري وهو ما لم يرد في نص اللائحة بشكل محدد وتُرك للتأويل وهو ما قد يُحدث لبسًا ويُعرض اللائحة للطعن عليها في حال تحريك دعوى قضائية بعد الدستورية، وهو ما سيستدعي تحركًا سريعًا من المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيس مجلس الشيوخ والرئيس السابق للمحكمة الدستورية العليا، وكذلك الأمين العام للمجلس المستشار محمود اسماعيل عتمان نائب رئيس مجلس الدولة المنتدب، إلى جانب المستشار بهاء الدين أبوشقة الوكيل الأول للمجلس والرئيس السابق للجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب.
أما السيناريو البديل في حال إصرار القائمين على صياغة اللائحة الداخلية لمجلس النواب على وجهة نظرهم بتوسيع سلطات وصلاحيات الغرفة الثانية للبرلمان، هو بإجراء تعديل دستوري سريع على اختصاصات مجلس الشيوخ، وهو إجراء له استعدادات خاصة لا يمكن أن يتميز بالسرعة إذ أن الدساتير عادة ما تكون جامدة لا يمكن استحداث تعديلات بسهولة عليها وهذا عُرف عالمي.











