تواجه الهيئة الوطنية للانتخابات أزمة انتخابية جديدة، إذ من الملاحظ بالاطلاع على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، وجود حملات إعلانية كثيرة عن صفحات الأحزاب والمرشحين ونشاطهم ورموزهم الانتخابية ودعواتهم للنزول إلى الانتخابات من أجل اختيار هذا الرمز أو هذه المجموعة، وهو ما يضع الهيئة الوطنية في موقف جديد من نوعه في التعامل مع المخالفين لقرارات الهيئة الوطنية فيما يتعلق بضوابط العملية الانتخابية
رصد فريق عمل موقع “تحت القبة”، الكثير والكثير من المخالفات كان العامل المشترك فيها قيام الغالبية العظمي من المرشحين والأحزاب التابعين لها لحملات إعلانية مدفوعة الثمن لموقع التواصل الاجتماعي الأمريكي، من أجل التسويق لنشاطاتهم، بينما البعض قام بنشر صور لحملات وزيارات يجريها في الشارع والصور يظهر فيها لافتات دعائية مثل مرشح القائمة الوطنية من أجل مصر، محمود بكري، الذي نشر فيديو أغنية دعائية على صفحته على الفيس بوك.
https://www.facebook.com/100727865056977/posts/129707958825634/?sfnsn=scwspwa&extid=wL3IX5L53TbwTlMJ&d=w&vh=e

وما فعله محمود بكري لم يكن بعيدًا عما فعله حزب الشعب الجمهوري، الذي نشر منشورين لمرشحين بعد ساعتين و3 ساعات من بدء الصمت الانتخابي في 12 من ظهر اليوم السبت، ومن ثم قام بحذف المنشورين من على الصفحة الرسمية التى يتم تمويلها ماليًا من أجل إعلانات لجذب المتابعين لها والتى تحتوي بدورها على منشورات قديمة عن الدعاية لمرشحي الحزب في القائمة الوطنية من أجل مصر وكذلك مقاعد الفردي.
وهو ما فعله أيضًا الدكتور ياسر الهضيبي مرشح القائمة الوطنية في إنتخابات مجلس الشيوخ عن حزب الوفد، في صورة غير مباشرة لكنه ظل يتابع نشر المنشورات بصورة دعائية لها لكنها في ظاهرها الدعاية للنزول إلى اللجان الانتخابية والرد على الشائعات حول وجود صفحة أخري تتحدث باسمه.

كما قام مرشحين تابعين لحزب مستقبل وطن بعمل إعلانات ممولة على الفيس بوك كذلك ومستمرة حتي وقت نشر تقرير موقع “تحت القبة”.

كما قام العديد من المرشحين التابعين لكيانات أو احزاب او حتي مستقلين بعمل حملات دعائية على الفيس بوك ونشر مقاطع فيديو وغيرها، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تغلغلها في عالم السياسة ليس من قبل أفراد عاديين بل مؤسسات حزبية لها ثقلها السياسي.
ويبقي السؤال هل ستضطر الهيئة الوطنية لإبطال ترشح المخالفين لقواعد الصمت النتخابي أم أن أدوات الرصد والتتبع التابعة للهيئة القضائية لم تكن تضع في الحسبان رصد وسائل التواصل الاجتماعي والتى أصبحت وسيلة دعائية رئيسية وليست أساسية في عصر انتشار فيروس كورونا والتقدم العلمي الكبير الذي يشهده العالم.
كما يطرح الوضع الحالى تساؤلاً منطقيًا وهو هل تعمدت الأحزاب والكيانات والمرشحين القيام بمخالفة الصمت الانتخابي أم لم يكن في الحسبان هذا التصور ومدي تعقيد تضارب الدعاية على الانترنت مع القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، لكن الأكيد في تقدير موقع “تحت القبة” أن الهيئة الوطنية للانتخابات ستتعامل بروح القانون في هذا الأمر نظرًا لحداثته وربما عدم توافر أدوات رصد علمية لتتبعه بالشكل الواجب في انتخابات مجلس الشيوخ الحالية، لكنه من المتوقع أن يتم تدارك ذلك في انتخابات مجلس النواب القادمة خلال الأشهر القليلة القادمة.




















