مع اقتراب أي استحقاق انتخابي في مصر تنشط أجهزة المخابرات الموالية لدولتي تركيا وقطر، وتستخدم كل ما لديها من قوي معلنة وخفية من أجل ممارسة ألعاب سوداء الهدف من وراءها يعلمه القاصي والداني، وهو تدمير استقرار الدولة المصرية وإفشال أى محاولة للتحول الديمقراطي واستكمال مسيرة التنمية السياسية التى تلتصق بها التنمية الاقتصادية والثقافية والحضارية.
وعلى الرغم من أن هذه الأجهزة المخابراتية التى تقف وراء الجماعة الإرهابية، تعلم علم اليقين أن الأجهزة الأمنية المصرية لها بالمرصاد وتسخر قوي أعظم من قوي الشر مجتمعة من أجل تحقيق مصالح المواطن المصري أولًا وأخيرًا، إلا أن روح الشر لا تهدأ لزرع الفتنة في قلوب المصريين، وظن المتوهمون أن الإرهاب يختفي ونسوا أنه يهدأ ليرتب أوراق مكره ثم يخرج من جديد متناسيًا “إن الله بما يعملون محيط”، وأنهم “يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

لتنكشف في ساعات قليلة من مسلسل حلقات التضليل الإعلامي والإلكتروني، ما روجت له الجماعة الإرهابية ناسبة تقريرها المضلل للموقع الإخباري “القاهرة24″، من خلال بث تقرير عن طريق شبكة “رصد” التابعة للجماعة الارهابية المأجورة يدعي أن الموقع الإخباري واسع الانتشار نشر تقريرًا يؤكد تدخل قوات الأمن وتحديدًا المخابرات العامة وجهاز الأمن الوطني، في اختيار مرشحي انتخابات مجلس الشيوخ القادم، وهو باطل يراد به الحق، فهذه الأجهزة الأمنية ليس دورها اختيار مرشحين ولا لها أى دور سوي التأكد من أن أى مرشح ليس لها انتماء إلا لمصر وليس له صلات بجهات داعمة للإرهاب وأعداء مصر، وهنا ينتهي دورها أما عملية اختيار المرشحين وتشكيل الغرفة الثانية للبرلمان (مجلس الشيوخ) فهو أمر متروك للأحزاب السياسية ومن بعدها يقوم الناخبون رأيهم في لجان انتخابية بكل حرية ويشرف عليها قضاة يحققون العدل ولا ينحازون لمرشح لصالح أخر.

لا يخفي أن الجماعة الإرهابية وأنصارها من المتطرفين الإرهابيين، يُعادون القوات المسلحة والشرطة المصرية، ولا يفرقون بين من ينتمون لهذه الجهات الوطنية وأعداء مصر الحقيقيين، لينضموا بذلك لفصيل هدفه الأوحد استعمار مصر وتحويلها إلى امارة عثمانية.

إن الساحة الإعلامية شهدت مئات التقارير والصور والفيديوهات الملفقة التى انتجتها ستوديوهات الجماعة الارهابية في تركيا وقطر، وأيضًا في مصر قبل أن يتم رصدها وغلقها، وتقوم بنشرها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وتدفع دفعًا بالمهوسيين بأفكارها للترويج لهذه المعلومات والاحصائيات والتقارير الملفقة على أنها صادقة مستدلين على احتوائها على بعض الحقائق لتضفي مزحة من المصداقية كما فعلت باستخدام شعار موقع “القاهرة24″، لتؤكد أنه نشر تقرير يعترف فيه بتدخل الجهات الأمنية في اختيار المترشحين لانتخابات مجلس الشيوخ.

التقرير الملفق لموقع القاهرة24، لن يكون الأخير كما أنه لم يكن الأول فقد سبق وتم تلفيق صور لمواقع مثل اليوم السابع والشروق والمصري اليوم والوطن، وغيرها الكثير، من أجل زعزعة ثقة المواطن المصري في قياداته وإحداث ما يسمي بالفوضي المستمرة، والتى يترتب عليها دمارًا سياسيًا واقتصاديًا يعقبه انفلاتًا أمنيًا ينتهي بعدد لا يحصي من جرائم السرقة والقتل والاغتصاب والتهجير، وهو نفس المسلسل الذي اتبعته تركيا وخليفتها قطر واستخدمت فيه جماعات متطرفة على شاكلة الجماعة الإرهابية وإن اختلفت عها اختلافًا طفيفًا، في سوريا والعراق وليبيا.











