تقدم النائب محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب موجها إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم وذلك بسبب «تعجيز الطلاب في امتحان مادة الكيمياء للثانوية العامة».
وقال داود، إن الطلب يأتي بشأن تعجيز الطلاب في امتحان مادة الكيمياء للثانوية العامة، وتصاعد شكاوى الأهالي، وعدم واقعية مبررات الوزارة.
وأوضح أنه سادت حالة من الإحباط والانهيار بين صفوف طلاب شهادة الثانوية العامة وأولياء أمورهم، إثر الصعوبة البالغة والتعجيزية التي جاء بها امتحان مادة الكيمياء، والتي خرجت عن سياق القياس التربوي المنطقي وتحولت إلى أداة لتكسير عظام الطلاب وإهدار تكافؤ الفرص.
وأشار إلى أنه على رغم سيل الاستغاثات والشكاوى الموثقة بالدموع والانهيارات أمام لجان الامتحانات، إلا أن بيان الوزارة ومبرراتها جاءت منفصلة تمامًا عن الواقع، حيث ادعت اللجان الفنية أن الامتحان مطابق للمواصفات ويقيس نواتج التعلم، وهو تبرير واهٍ يرفضه الواقع نظرًا لاحتواء الامتحان على جزيئات وأسئلة مركبة تحتاج كل منها إلى وقت يتجاوز العشر دقائق للحل، مما يجعل الزمن المخصص للامتحان غير كافٍ منطقيًا ورياضيًا لإنهاء الورقة الامتحانية كاملة، فضلًا عن الانفصال التام عن الكتاب المدرسي ومجيء العديد من الأسئلة بأفكار تعجيزية لم يتم التدريب عليها في النماذج الاسترشادية للوزارة، مما يعيدنا للمربع الأول ويخدم مافيا الدروس الخصوصية التي تدعي امتلاكها للأسرار والشيفرات.
وأكمل: يضاف إلى ذلك الحالة النفسية السيئة للطلاب جراء إصرار الوزارة على النفي المستمر لوجود أي مشكلة، والتعامل بكبرياء إداري مع أزمة تمس كل بيت مصري، مما يفقد المنظومة التعليمية مصداقيتها ويزيد من حالة الاحتقان المجتمعي.
بناءً على ما تقدم، طالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، بتشكيل لجنة محايدة فورًا من أساتذة الجامعات والموجهين من خارج اللجنة التي وضعت الامتحان لإعادة تقييم الورقة الامتحانية ومطابقتها بالوقت المتاح، مع ضرورة تعديل نموذج الإجابة بما يضمن مصلحة الطالب وتوزيع درجات الأسئلة التعجيزية أو الخلافية على بقية أسئلة الامتحان، ومراعاة التصحيح الإلكتروني لنسبة السقوط والدرجات، وضمان ألا تضيع مجهودات الطلاب طوال العام بسبب رغبة الوزارة في إثبات فلسفة تطوير وهمية على حساب مستقبل أبنائنا.
طما طالب بإحالة طلب الإحاطة هذا إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بالمجلس، ومناقشته بحضور وزير التربية والتعليم في أسرع وقت مستطاع.






