من المُلاحظ أن حزب المحافظين يتخذ من المثل الشعبي القائل “عيني فيه وأقول إخيه”، مبدأ لسياساته في الملعب السياسي، فينما يؤكد رفضه لكل الضوابط المنظمة لانتخابات مجلس النواب القادمة إلا أنه أعلن خوضه للانتخابات بحجة “المصلحة الوطنية” على الرغم أن الحزب ليس له شعبية في الشارع ولا قواعد عضوية واسعة لكن بالتأكيد التواجد سيُمثل ذريعة قوية لاستمرارالنائب أكمل قرطام رئيس الحزب الذي يدعي أنه مُعارض بينما رئيسه لم يحضر أغلب جلسات مجلس النواب طوال الـ5 سنوات الماضية وتقدم باستقالته لإحراج زملاؤه النواب.
وأكد الحزب في بيان له أنه “سبق أن رفض حزب المحافظين بكل ما أوتي من حجة وحسن بيان، النظام الانتخابي الإقصائي وقانون تقسيم دوائر القوائم الجائر، لما سيترتب عليهما من نتائج لا تصب في صالح التمثيل العادل، إلا أن نواب الأكثرية- حزبي مستقبل وطن والوفد- أصروا على تقديمه وإقراره”.
وتابع بيان الحزب: وبعد ذلك، شكّل حزب مستقبل وطن مع الأحزاب التي ساندته في إقرار هذا القانون، قوائم موحدة تهدم مبدأ التعددية السياسية الذي نص عليه الدستور، ولا تقوم من وجهة نظرنا على أهداف سياسية إلا تقسيم المقاعد بينهم.
ويعتقد حزب المحافظين، أن قانون الانتخابات الذي حدد النظام الانتخابي، فضلاً عن قانون تقسيم الدوائر، يشوبهما العوار الدستوري، إلا أن الحزب اتخذ قراره النهائي بالمنافسة في انتخابات مجلس النواب القادم، إعلاءً للمصلحة الوطنية، وانتصارًا للتعددية الحزبية والتنافسية السياسية على المقاعد النيابية، وتعزيزًا لحق الناخبين في الاختيار ، وإيمانًا من حزبنا بأن مبدأ التعددية الذي أكد عليه الدستور، وأكدت عليه مبادئ الحزب الأساسية، من أهم عناصر الاستقرار في الدول الحديثة.
هذا الاستقرار السياسي، هو الباعث في ذاته على التطوير والتنمية والحداثة، وهو لا يترسخ إلا بالانتخابات الديمقراطية، وتحفيز الشعب على المشاركة وتمكينه من حرية اختيار نوابه.
نجتهد صادقين في مسعانا من أجل برلمان أفضل، يأتي فيه نواب للشعب قادرون على المساءلة والرقابة على السلطة التنفيذية، وعلى ترشيد التشريع لقوانين تلقى رضا الشعب, ولذلك كله كان قرار الحزب بالمنافسة في الانتخابات القادمة، على مقاعد فردية وعلى القوائم المغلقة المطلقة بالنظام والتقسيم الذي فرضوه، وفي سبيل ذلك سيسعى الحزب أيضًا إلى الائتلاف مع الأحزاب التي رفضت القانون، ولديها مساحات مشتركة مع أهدافنا الاستراتيجية.
كما سيسعى الحزب لجذب شخصيات عامة من المتخصصين في المجالات المختلفة ومن المثقفين الذين تجمعهم بمبادئ الحزب وتوجهاته الفكرية قواسم مشتركة، ولديهم في ذات الوقت الرغبة والقدرة على أداء الوظيفة البرلمانية وتحمل المسؤولية النيابية لإثراء الحياة السياسية وتطويرها.
يرتكز مسعانا على أساس أن البرلمان هو عقل الدولة، وحسن أدائه هو أهم عناصر استقرارها وتطورها..
نعلن للشعب المصري، وبكل العزم والإخلاص، عن مشاركتنا في الانتخابات النيابية القادمة من أجل برلمان أفضل، آملين أن توفر الدولة ضمانات النزاهة والعدالة الانتخابية الضرورية، علىحد ذكر بيان الحزب.












