يترقب عشرات الملايين من المصريين انتخابات مجلس النواب القادمة، بفارغ الصبر في ظل ملاحظة جموع المصريين الإنفاق الكبير علي انتخابات مجلس الشيوخ المنتهية سواء في الدعاية الانتخابية الضخمة التي تكفلت بها الأحزاب والمرشحين في كل المحافظات سواء في الجولة الأولي أو جولة الإعادة.
وانطلاقا من أن الغرفة الثانية للبرلمان ( مجلس الشيوخ) شهدت هذا الكم من الإنفاق وسط تساؤلات منطقية عن مكسب المرشحين من هذا البذخ الدعائي، تصدرت التساؤلات المشهد الآن حول الدعاية المرتقبة وحجمها فيما يخص انتخابات مجلس النواب القادمة، والتي من المتوقع أن تكون من خمس إلي ثماني أمثال الدعاية والتبرعات ما قبل الانتخابات يضاف إليها ” المحفزات المالية” التي يقدمها المرشحون للناخبين في أيام الانتخابات خاصة في الدوائر التي يغلب علي سكانها طابع محدودي الدخل أو الفقر، أملا في أن تساعد هذه المحفزات علي تحسين إنفاق المواطنين ولو لفترة زمنية قصيرة.
ويتوقع مطلعون علي الشأن السياسي أن يبلغ الإنفاق الدعائي سواء الحزبي أو المرشحين المستقلين ما يتجاوز 5 مليار جنيه تنفق خلال أربع أسابيع علي بنود الدعاية التي تشمل اللافتات في الشوارع والدعاية علي مواقع التواصل الاجتماعي والتي من المرجح أن تصل لكافة المرشحين لقرابة 20 مليون جنية، كذلك المطبوعات التي من المتوقع آن تقل عن انتخابات عام 2015 لكنها بالتأكيد أضعاف لما تم طباعته في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة والتي تأثرت بسبب الخوف من انتشار فيروس كورونا من خلال تبادل الأوراق.
وعلي خلاف المعهود في الانتخابات البرلمانية، فإن جميع الأحزاب أبلغت الراغبين في الترشح بعدم تحملها لأية نفقات دعائية أو ترويجية، وأبلغت المرشحين بضرورة تحمل كافة النفقات بما فيها تنظيم المؤتمرات والجولات الميدانية وتكاليف الحشد ومكاتب المرشحين وكذلك الهدايا العينية التي تعتبر استراتيجية انتخابية في مصر منذ قديم الأزل.
كما طالبت الأحزاب الكبري مثل مستقبل وطن وحماة الوطن والشعب الجمهوري المرشحين من رجال الأعمال علي قوائمها وعلي مقاعد الفردي في المحافظات بضرورة التكفل بالإنفاق علي المقرات الحزبية وعلي زملائهم في الانتخابات في نفس المحافظة من غير القادرين.
وهذه التكلفة بخلاف ما ستنفقه الحكومة والهيئة الوطنية للانتخابات من بدلات مالية للموظفين والقضاة وقوات الأمن وتكلفة استخدام المقرات الانتخابية وأماكن الفرز والوجبات الغذائية لجميع العاملين والمشرفين علي الانتخابات.











