جميعنا يعرف شمشمون الذي هدم المعبد على رأسه ظنًا منه أنه بذلك ينتقم من خصومه كما يراهم في مخيلته، لكن النتيجة كانت نهاية محاولاته اليأسه لإثبات قوته، لكن حين يتغيب العقل ويذهب المنطق بلا رجعه يكون المصير المحتوم هو الهلاك الأبدي الذي لا رجعه فيه، وكما هو الحال في الحياة والموت، فإن المور في عالم السياسة لها معايير خاصة لا يمكن التغافل عنها، فلا يمكن أن يخرج طامح سياسي او “عبده مشتاق” كما هو دارج في الوساط السياسي، أن ينقلب على حزبه حتي وإن حدث خلاف بهذه “الغشوميه” ظنًا منه أنه سيحطم المعبد لكن الواقع يُثبت أن ما سيتحطك هو رأسه فقط بينما سيبقي المعبد رأسًا قويًا بأعمدة من فولاذ وبسقف لا يقع لوجود رجال أقوي من “عبده مشتاق يرفعون هذا السقف ويحمون الأعمدة الراسخة في أرض المعبد.
هذا بالتجديد ما حدث في حالة أعلن ثروت الداعورى أمين عام حزب الشعب الجمهورى بمحافظة بني سويف، الذي أعلن في تسجيل فيديو عن إستقالته من أمانة الحزب، وذلك خلال مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، قائلاً”أعلن إستقالتى حفاظا على كرامتى ولا أشرف بأن أمثله”، ومع نطقه لهذه الكلمات بأسلوب مراهق سياسي ظنًا منه أن سيكسب أرضية سياسية فوجئ أنه يخسر “السقط واللقط” كما يقول المثل الشعبي، وذهبت أحلامه في ثواني معدودة مع الريح، وعاد إلى صفوف اللاشيئ خاسرًا قليل الحيلة متفرجًا على المخضرمين سياسيًا بينما يعتصر قلبه حزنًا على ما قدمت يداه ونطق لسانه من هفوات سجلها سجل التاريخ في دفتر الحساب.
واضاف أمين الحزب، إنه نظرًا لما كشفت عنه الأحداث الاخيرة التى مر بها حزب الشعب الجمهوري في بني سويف من تقلبات وانعكاسات سلباً علي شعبيته وسلبية الحزب بمحافظة بني سويف، وإن اختيارات الحزب فيما يتعلق بمرشحين القائمة الوطنية والفردي جاءت لا تلقي ولا تلبي امال وطموحات اعضاء الحزب في بني سويف، فالحزب لم يختار من بين اعضاؤه للترشح سواء بالقائمة او الفردي، وان مرشحي الحزب اعتلوا مقاعد القائمة والفردي هم اساساً من اعضاء مستقبل وطن في بني سويف رغم قامات قامات رفيعة تنتمي لحزب الشعب الجمهورية في بني سويف.

واضاف الداعوري، أنه استخار الله العظيم وقرر استقالته من حزب الشعب الجمهوري في بني سويف، حفاظاً علي كرامته وكرامة اعضاء الحزب، حيث أنهم لم يدخروا جهداً من الحزب، قائلاً”الحزب ابلغني بضرورة الترشح علي المقعد الفردي بناءاً علي خطاب من الحزب لكني رفضت الترشح”، لافتًا إلي أنه قرر الترشح علي المقعد الفردي مستقل ولانه لا يشرف له الترشح علي حزب الشعب الجمهوري.











