طالب النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، الحكومة بسرعة التحرك لتحسين الأوضاع المالية لأعضاء هيئة التدريس وأساتذة الجامعات، مؤكدًا أن الرواتب الحالية لا تتناسب مع حجم المسؤوليات العلمية والأكاديمية التى يتحملونها، ولا تليق بمكانة الأستاذ الجامعى.
وقال بكرى، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC MASR»، إن عدد أساتذة الجامعات فى مصر ليس كبيرًا، متسائلًا: «هل يعقل بعد كل هذه السنوات أن نستمر فى تطبيق قانون رقم 49 لسنة 1972، بحيث يتقاضى المعيد نحو 4.5 ألف جنيه، بينما يبلغ راتب أستاذ الجامعة نحو 12 ألف جنيه، باعتبارهم كادرًا خاصًا لا يطبق عليهم قانون الخدمة المدنية؟!».
وأكد بكرى أن ضعف دخول أعضاء هيئة التدريس يعد أحد الأسباب الرئيسية لتراجع ترتيب الجامعات المصرية فى التصنيفات العالمية، موضحًا أن نشر بحث علمى فى مجلة دولية يحتاج إلى نحو 2000 دولار، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الباحثين.
وأضاف أن أستاذ الجامعة قد يقضى عامًا كاملًا فى مناقشة رسائل الدكتوراه، وفى النهاية يحصل على مكافأة لا تتجاوز 400 جنيه، وهو ما لا يتناسب مع حجم الجهد المبذول.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المقابل المالى الذى يحصل عليه أستاذ الجامعة عن تصحيح أوراق الامتحانات متدنٍ للغاية، قائلاً إن الأستاذ يتقاضى جنيهًا واحدًا عن الورقة، تُخصم منه الضرائب، ليصل صافى ما يحصل عليه إلى نحو 75 قرشًا فقط.
وأضاف أن أعضاء هيئة التدريس لا يثيرون هذه القضايا فى وسائل الإعلام، رغم ما يواجهونه من تحديات مالية كبيرة.
وكشف مصطفى بكرى أن مجلس الوزراء شكل لجنة لدراسة الموقف القانونى الخاص بزيادة رواتب أعضاء هيئة التدريس وأساتذة الجامعات، معربًا عن أمله فى الانتهاء من هذا الملف فى أسرع وقت.
وقال: «أتمنى أن يكتمل هذا الأمر سريعًا، لأن الناس تعبانة، والقانون يمنع أعضاء هيئة التدريس من الحصول على دخل إضافى أو ممارسة أعمال أخرى، لذلك لا يجب أن نترك أساتذتنا فى هذا الوضع.»
وأكد فى ختام تصريحاته أن دعم أعضاء هيئة التدريس وتحسين أوضاعهم المعيشية يمثل استثمارًا مباشرًا فى التعليم والبحث العلمى ومستقبل الجامعات المصرية.











