بعد سنوات طويلة من الجدل بين الأهالي والجهات التنفيذية، ومع استمرار توقف أعمال التنقيب منذ عام 2010، يشهد ملف تل البندارية الأثري بمركز تلا انفراجة جديدة، حيث تعقد لجنة السياحة والطيران المدني والثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، برئاسة الدكتورة ثريا البدري، اجتماعًا مهمًا يوم الثلاثاء المقبل، لمناقشة الأزمة، وذلك بناءً على طلب الإحاطة المقدم من النائب إبراهيم خليف.
ويُعد تل البندارية أحد أكبر المواقع الأثرية بمحافظة المنوفية، إلا أن توقف أعمال البحث والتنقيب لأكثر من خمسة عشر عامًا، بالتزامن مع تداخل الموقع الأثري مع مقابر الأهالي، خلق أزمة معقدة امتدت لسنوات، خاصة مع تنفيذ حملات لإزالة التعديات داخل حدود الموقع، في الوقت الذي يؤكد فيه الأهالي أن ذويهم وأجدادهم مدفونون بهذه المنطقة منذ عشرات السنين، وهو ما تسبب في حالة من الاحتقان والمعاناة المستمرة.
ويطالب النائب إبراهيم خليف بإنهاء حالة الجمود التي فرضت نفسها على هذا الملف، من خلال استكمال أعمال البحث والتنقيب، وإعلان الموقف الأثري النهائي للموقع دون مزيد من التأجيل، حتى تتحدد بصورة قاطعة حدود المناطق الأثرية التي يجب الحفاظ عليها، والأجزاء التي يمكن الاستفادة منها بما يخدم المواطنين ويدعم جهود التنمية، وذلك في إطار أحكام القانون.
كما يطالب النائب بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مجلس النواب، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة التنمية المحلية، ومحافظة المنوفية، للمعاينة على الطبيعة، ووضع تصور نهائي ينهي حالة الجدل القائمة، ويحقق التوازن بين حماية التراث الأثري، والحفاظ على حقوق المواطنين، والوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ.
ومن المنتظر أن يشهد اجتماع اللجنة مناقشة جميع أبعاد الأزمة، في خطوة يأمل أهالي مركز تلا أن تمثل بداية حقيقية لإغلاق هذا الملف الشائك، بعد سنوات من المعاناة، والوصول إلى قرار حاسم يضع نهاية لحالة عدم اليقين التي أحاطت بتل البندارية، ويحقق الاستفادة المثلى من الموقع بما يتوافق مع القانون ويحفظ قيمته التاريخية.











