طالبت الكاتبة الصحفية الكبيرة سكينة فؤاد بإجراء المزيد من الإصلاحات الخاصة بأصحاب المعاشات، مؤكدة أن نسبة الزيادة الحالية البالغة 15% لا تتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، داعية إلى منحهم منحة استثنائية مماثلة لتلك التي حصل عليها العاملون في الدولة، مع ضمهم إلى جميع برامج الدعم والعدالة الاجتماعية.
وقالت سكينة فؤاد، في مقالها بعنوان «والمزيد من الإصلاحات تنتظرها المعاشات»، المنشور في جريدة الأهرام، إنها تتفق مع مطالب قطاع واسع من أصحاب المعاشات الذين كانوا ينتظرون زيادات تعادل ما وصلت إليه معدلات التضخم، وتعكس حجم الاستثمارات المتحققة من أموالهم، التي وصفها بأنها أموال خاصة جرى ضمها إلى الدولة بما يخالف استحقاقاتهم الدستورية والقانونية، وفقًا لما أعلنه اتحاد نقابات أصحاب المعاشات.
وأكدت أن الحد الأقصى للزيادة السنوية البالغ 15%، والمنصوص عليه في المادة (35) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، يظل نسبة متواضعة لا تكفي لمواجهة الأعباء المعيشية، مشيرة إلى أنه لم يتم الالتزام بها في سنوات سابقة، كما تساءلت عن حجم العوائد والاستثمارات التي حققتها أموال المؤمن عليهم.
وأضافت أن المقارنة بين قيمة المعاشات الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة تثبت استحالة قدرة أصحاب المعاشات على تحمل الأعباء الاقتصادية، وهو ما يفرض، بحسب قولها، إقرار منحة استثنائية لهم، وإدراجهم ضمن جميع حزم الدعم والعدالة الاجتماعية، للقضاء على أي تمييز بين أبناء الوطن، خاصة في ظل الأعباء الصحية والمعيشية التي تزداد مع التقدم في العمر.
وأشارت الكاتبة إلى أن التعديل الأخير للمادة (111) من قانون التأمينات لا يزال يتعامل مع أموال أصحاب المعاشات باعتبارها “قرضًا حسنًا بعائد متدنٍ”، لافتة إلى أن المادة العاشرة من القانون ذاته منحت مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية صلاحيات واسعة لاتخاذ القرارات اللازمة دون الحاجة لاعتمادها من جهة أخرى، بما يستوجب إجراء تعديلات تحقق العدالة والكرامة لأصحاب المعاشات.
وشددت سكينة فؤاد على أن الدفاع عن حقوق أصحاب “الأعمار الذهبية”، كما وصفتهم الدولة، لا يقتصر على رد استحقاقاتهم القانونية، بل يمثل أحد أهم ضمانات الأمن والاستقرار، ويعزز قيم العدالة الاجتماعية وعدم التمييز بين أبناء الوطن.
واختتمت الكاتبة مقالها بالإشارة إلى رسالة تلقتها من الأستاذ الدكتور سمير عليش، حذر فيها من الآثار السلبية لاستمرار ضياع الحقوق المادية لأصحاب المعاشات، مؤكدًا أن استعادة هذه الحقوق تمثل ضرورة للحفاظ على رأس المال البشري والاجتماعي، وتمكين المحالين إلى المعاش من مواصلة العطاء وتحقيق جودة حياة تليق بهم.






