كشف الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، حقيقة ما أثير بشأن استثمار أموال التأمينات والمعاشات في البورصة، وذلك ردًا على تصريحات الدكتورة ميرفت التلاوي، مؤكدًا أن ما تم تداوله لا يعكس حقيقة الواقعة، وأن القانون كان يمنع استثمار أموال التأمينات خارج مصر.
يوسف بطرس غالي: لم أكن وزيرًا للمالية وقتها
وخلال الجزء الثاني من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع عبر “مصراوي”، والمقرر عرضه غدًا الجمعة، أوضح يوسف بطرس غالي أنه لم يكن يشغل منصب وزير المالية في ذلك الوقت، وإنما كان وزيرًا للاقتصاد.
وقال:”أنا وقتها ما كنتش وزير مالية.. كنت وزير اقتصاد، والقانون كان يمنع استثمار أموال التأمينات خارج الديار المصرية.”
إشادة بالدكتورة ميرفت التلاوي
واستهل وزير المالية الأسبق حديثه بالإشادة بالدكتورة ميرفت التلاوي، مؤكدًا أنها من أبرز الدبلوماسيين الذين تعامل معهم، قائلا:” ميرفت التلاوي كانت من أعظم السفراء في الخارجية، وكانت سفيرتنا في اليابان، وكانت جبارة.”
وأضاف أن فترة توليها وزارة التأمينات لم تستمر سوى نحو 18 شهرًا، مشيرًا إلى وجود خلط في توقيت الأحداث التي جرى الحديث عنها.
كواليس أزمة البورصة في عهد كمال الجنزوري
وأوضح يوسف بطرس غالي أن الواقعة تعود إلى فترة تعرضت فيها البورصة المصرية لضغوط كبيرة بعد أزمة انهيار العملات في دول جنوب شرق آسيا، والتي أثرت على الأسواق المالية عالميًا.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري طلب منه، بصفته وزيرًا للاقتصاد آنذاك، تفسير أسباب تراجع البورصة المصرية، موضحًا أن السوق كانت تعتمد بصورة كبيرة على المستثمرين الأفراد، وتفتقر إلى المؤسسات الاستثمارية القادرة على دعمها في أوقات الأزمات.
مقترح لاستثمار فوائض التأمينات
وأضاف أنه اقترح الاستفادة من جزء من فوائض أموال التأمينات والمعاشات لدعم سوق المال بصورة مؤقتة، باعتبارها استثمارات طويلة الأجل.
وأوضح أنه طلب من الدكتور كمال الجنزوري التواصل مع الدكتورة ميرفت التلاوي لمعرفة حجم الفوائض المتاحة، ثم عقد معها اجتماعًا لشرح آلية الاستثمار، مقترحًا إسناد إدارة تلك الأموال إلى شركات متخصصة في إدارة المحافظ الاستثمارية.
عائد سنوي بلغ 23%
وأكد يوسف بطرس غالي أن الاستثمار لم يتم بصورة مباشرة، وإنما من خلال شركات متخصصة لإدارة المحافظ الاستثمارية، مشيرًا إلى أن من بينها شركة “كونكورد”.
ونفى ما تردد بشأن ضياع أموال التأمينات والمعاشات، مؤكدًا أن التجربة حققت نتائج إيجابية على مدار سنوات طويلة.
وقال: “الفلوس ما راحتش… ومتوسط العائد على الأموال بعد 20 سنة بلغ 23% سنويًا.”





