الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قال إن حجم التحديات التي تواجه مصر في قطاع المياه تفرض ضرورة العمل على تحقيق وفر حقيقي في كميات المياه المستهلكة، مؤكدًا على أهمية استمرار تنسيق الجهود المبذولة من جانب الجهات المختلفة في الدولة، سعيا لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، وترشيدا لاستهلاك المياه، وتحقيقا لاستغلالها بالشكل الأمثل، بما يلبي الاحتياجات والمتطلبات المتعلقة بالتوسع العمراني، والزيادة السكانية المستمرة.
وطمأن رئيس الحكومة المواطنين، موضحًا على أن الدولة تعمل على التوسع في إنشاء محطات التحلية بالمحافظات الساحلية، والتوسع في إقامة محطات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي، واستخدامها في الأغراض المخصصة لذلك.
كما شدد الدكتور مصطفي مدبولى، على ضرورة التوسع في استخدام القطع الموفرة للمياه، مطالبا بتركيبها في الوحدات السكنية الجديدة، وبتغليظ العقوبات على الإسراف في استخدام المياه، وكذا الوصلات الخلسة، بما يحقق أهداف الدولة في الاستفادة من كل قطرة مياه.
وكان وزيرا الموارد المائية والإسكان في الحكومة ، بحثا منذ يومين، الإجراءات اللازمة لترشيد استهلاك المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية». تتضمن تلك الإجراءات التي تم بحثها «تفعيل وتغليظ عقوبة الإسراف في استخدام المياه سواء في غسيل السيارات، أو رش المياه بالشوارع، ومنع هدر المياه، باعتبارها «تكلف الدولة أموالاً طائلة في توصيلها للمواطنين، من خلال إنشاء محطات التنقية وشبكات التوصيل التي يتم إنشاؤها بمليارات الجنيهات، بجانب مصاريف التشغيل والصيانة»، وذلك وفق البيان الصادر عن الاجتماع الموسع لمسؤولي الوزارتين.
جاء الاجتماع الوزاري وتتصريحات رئيس الحكومة بعدها بيومين، على هامش مفاوضات متعثرة تجري حالياً بين مصر وإثيوبيا والسودان، برعاية الاتحاد الأفريقي.
ووفقًا للتوصيات الحكومية لمواجهة نقص المياه بسبب سد النهضة خلال السنوات القادمة، فإنها ستعمل على التوسع في استخدام قطع المياه الموفرة سواء في المنازل، أو الجهات والهيئات الحكومية، والخدمية، والاجتماعية، ودور العبادة وغيرها، لمنع الإسراف في استخدام المياه، وهو ما يحقق أيضاً توفيراً للمواطنين في تكلفة الاستهلاك الشهري للمياه.
بينما تقرر تشكيل مجموعات عمل من الوزارتين، لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحسين جودة المياه، ورفع كفاءة الخدمة المقدمة للمواطنين، وترشيد الاستهلاك، وعقد اجتماعات دورية لمناقشة ذلك.
وتشمل الاستراتيجية المصرية لإدارة وتلبية الطلب على المياه حتى عام 2037، استثمارات تقارب 50 مليون دولار.
وذكر عاصم الجزار، وزير الإسكان، أنه تم استعراض خطة التوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر بالمحافظات الساحلية، والتوسع في المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي. وتشكو مصر من ضعف مواردها المائية، إذ تعتمد بأكثر من 90 في المائة على حصتها من مياه النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما تتحسب لنقص في تلك الحصة مع اقتراب إثيوبيا من تشغيل سد النهضة.











