وضع الدستور المصري، ضوابط عامة لكل ما يتعلق بتنظيم عمل مؤسسات الدولة وحماية أمن المواطن سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، بينما نظمت القوانين التفصيلات التى أقرها الدستور في صورة تشريعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع وليس مبادئ عامة يُستدل منها على الطريق الصحيح، لكن ربما لمجلس الوزراء رأي أخر في هذا الأمر.
هذا ما يتضح فيما كشف عنه الكاتب الكبير محمد طرابيه أحد أقدم المحررين البرلمانيين، إذ أكد على أن وزارة التخطيط والتنمية الإقتصادية لم تقم بموافاة مجلس النواب بتقرير المتابعة السنوى بالمخالفة لنص المادة 18 من القانون رقم 70 لسنة 1973 بشأن إعداد الخطة العامة للدولة ومتابعة تنفيذها والتى تقضى بأن يقدم وزير التخطيط والتنمية الإقتصادية تقرير المتابعة السنوى إلى مجلس النواب بعد إعتماده من مجلس الوزراء وفى مدة لا تجاوز سنة من تاريخ انتهاء السنة المالية.
واستكمل “طرابيه” حديثه عن استهوان الحكومة بدور مجلس النواب، قائلًا: “الغريب أن هذا الأمر ليس جديداً ، حيث أن وزارة التخطيط توقفت عن موافاة مجلس النواب بالتقرير المشار اليه إعتباراً من السنة المالية 2002 \ 2003.

وينظم الدستور المصري ضوابط تقديم الحكومة للموازنة العامة للدولة سنويًا، وفيما يلي استعراض للمواد الدستورية المنظمة لذلك:
المادة 115
يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد للدور العادى السنوى قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة، يجتمع المجلس بحكم الدستور فى اليوم المذكور.
ويستمر دور الآنعقاد العادى لمدة تسعة أشهر على الأقل، ويفض رئيس الجمهورية دور الآنعقاد بعد موافقة المجلس، ولا يجوز ذلك للمجلس قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة.
المادة 124
تشمل الموازنة العامة للدولة كافة إيراداتها ومصروفاتها دون استثناء، ويُعرض مشروعها على مجلس النواب قبل تسعين يومًا على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تكون نافذة إلا بموافقته عليها، ويتم التصويت عليه باباً باباً.
ويجوز للمجلس أن يعدل النفقات الواردة فى مشروع الموازنة، عدا التى ترد تنفيذاً لالتزام محدد على الدولة.
وإذا ترتب على التعديل زيادة فى إجمإلى النفقات، وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات تحقق إعادة التوازن بينهما، وتصدر الموازنة بقانون يجوز أن يتضمن تعديلاً فى قانون قائم بالقدر اللازم لتحقيق هذا التوازن.
وفى جميع الأحوال، لا يجوز أن يتضمن قانون الموازنة أى نص يكون من شأنه تحميل المواطنين أعباء جديدة.
ويحدد القانون السنة المالية، وطريقة إعداد الموازنة العامة، وأحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها.
وتجب موافقة المجلس على نقل أى مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة، وعلى كل مصروف غير وارد بها، أو زائد على تقديراتها، وتصدر الموافقة بقانون.
المادة 125
يجب عرض الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة على مجلس النواب، خلال مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، ويعرض معه التقرير السنوى للجهاز المركزى للمحاسبات وملاحظاته على الحساب الختامى. ويتم التصويت على الحساب الختامى بابًا بابًا، ويصدر بقانون.
وللمجلس أن يطلب من الجهاز المركزى للمحاسبات أية بيانات أو تقارير أخرى.











