القراءة والكتابة من ضروريات الحياة الهامة التي مازالت موجودة في مجتمعنا ويتخلف عنها الكثيرون في المجتمعات الفقيرة النامية وتنتشر في النساء أكثر من الرجال في المجتمعات القروية والريفية المنعزلة والبدوية لأن تعليم الفتاة بها أمر غير ضروري .
مشكلة الأمية لاتقتصر فقط علي الفرد الذي لايعرف القراءة والكتابة ولكن تنعكس آثارها السلبية علي كافة المجتمعات الذي يصبح جاهلا بما يدور حوله ويصبح عاجزا عن قراءة وكتابة أبسط الأمور الحياتية كالأرقام واللوحات الإرشادية وشريط الأخبار وبالتالي يصبح المجتمع بأكمله عاجزا عن اللحاق بركب الحضارة ويكون مطمع للجماعات المتطرفة والإرهابية التي تنشر أفكارها المتطرفة والهجومية ضد الدولة وبين هؤلاء الأفراد العاجزين عن التحقق من صحة مايتطرقون إليه من أفكار وأيضا الأمية والجهل تتسبب في خلق مشكلات أكثر خطورة مثل ختان الإناث وزواج القاصرات وغيرها الكثير وهذه المشاكل تعتبر من أهم أشكال العنف للمرأة أو البنت أو الطفلة لذلك يجب محاربة الأمية وذلك عن طريق نشر الوعي بين أفراد المجتمع والتطرق إلي أهمية التعليم الأساسي وتفعيل دور مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة لتشجيع الأميين من الرجال والنساء علي الالتحاق بمدارس محو الأمية وإلزام الأهالي بالتوعية الصحيحة علي ضرورة تعليم أبنائهم كي يتجنب المجتمع إرتفاع نسبة الأمية .
فختان الأنثى هو إعتداء علي جسدها ويجعلها معاقة ومشوهة جنسيا ونفسيا ويدفن أنوثتها ويجعلها تعيش أنوثة مزيفة الختان لافرق بينه وبين الإغتصاب لأنه هو أيضا إغتصاب لجسدها وحقوقها ونفسها رغما عنها أثناء تخديرها وعجزها عن الدفاع عن نفسها لوجودها في موقف ضعيف الختان ليس علاقة بالإحترام ولا الأخلاق ومن الطبيعي أن ترتبط الأخلاق الحقيقية بسلوك الإنسان وعمله وأفكاره فالرجل والمرأة لا ترتبط أخلاقهم بشكل ملابسهم أو غطاء الرأس أو استئصال أجزاء من الجسم في عمليات الختان الخطيرة وأيضا ما ترتديه المرأة لا يعطي الحق لأي شخص أن يعتبرها ملكا له ويعطي له الحق أن يحكم عليها .
بالنسبة لمشكلة الختان وزواج القاصرات هي من المشكلات التي لا يستطيع القانون حلها وحده لذلك يأتي دور المؤسسات سواء الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني للمساعدة في القضاء علي الجهل والأمية وختان الإناث وزواج القاصرات وتقديم كافة الوسائل التوعوية لكافة هذه الفئات بجانب القوانين والتشريعات لأن معركة الوعي من أهم المعارك في وقتنا الحالي في مرحلة التنمية السياسية والإجتماعية التي تعمل عليها الدولة وتحقيق خطة التنمية المستدامة ٢٠٣٠ لذلك أطالب جميع المؤسسات بتفعيل حملة قومية للقضاء علي الأمية والختان وزواج القاصرات لأن هذه المشكلات تعد من أخطر أشكال العنف ضد المرأة والطفل سواء مخاطر المشكلات النفسية والتعليمية والفكرية والصحية التي يتعرضن لها الفتيات عند تسويه أعضائها عن طريق بتر جزء من جسدها أو زواجها في ين الطفولة قبل اكتمال كافة أعضائها الجسدية والعقلية أو حرمانها من التعليم بهدف الزواج ولابد أن يكون دور لرجال الأزهر الذي هو منبر للدين الإسلامي وتوضيح أن هذه العادة هي عادة إفريقيا قديمة ودخيلة علي الدين الإسلامي بسبب الأمية والجهل والسماع لآراء الجماعات المتطرفة الغير صحيحة والتي تخدم أغراضهم.



