استطاعت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خلال سنوات قليلة أن تضم نخبة من الكوادر الشبابية الواعدة التى انتشرت بقوة في مؤسسات الدولة داعمة لروح الشباب ومساندة لتوجهات الدولة الإصلاحية التى تستهدف من خلالها إعادة هيكلة قطاعات الدولة إجمالًا.
هؤلاء الشباب استطاعوا بجدارة تطوير ذاتهم ليكون مواطنين صالحين، وصناع قرار مستقبليين، لتثبت هذه التجربة الفريدة من نوعها في الشرق الأوسط أنها امتداد لعبقرية المصري القديم في ابتكار نظم سياسية اقتصاية وفكرية مختلفة عن العالم، لتحقق نجاحات متتالية في العمل والإنجاز وعلاج القصور الذي شاب الكثير من مفاصل الدولة في سنوات التراخي التى أعقبت أحداث 25 يناير 2011، فهؤلاء الشباب شاركوا في تطهير الدولة من فلول الجماعة الإرهابية، وأعادوا ترتيب البيت الحكومي بالتناغم مع شباب برنامج التدريب الوطني الذي أشرفت عليه الأكاديمية الوطنية للتدريب الذين تولوا مناصب كمساعدين للوزراء ونواب المحافظين بصلاحيات حقيقية وليست مناصب تكريمية كما كان يحدث من قبل رغم ندرة تعيين الشباب في هذه المناصب.

لم تكتفي تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بتفريغ دفعات للعمل الحكومي المباشر رغم نجاحهم في ذلك مع باقي الشباب في البرامج التدريبية المقابلة، لكنهم أعلنوا عن الدفع بـ5 مرشحين لانتخابات مجلس الشيوخ وهم جميعًا من القيادات الشبابية التى تلقي قبولًا في الشارع ولديهم من الخبرات والمعارف ما يؤهلهم لتولي مناصب تشريعية لسن القوانين وتنقيحها ومناقشة الاتفاقيات الدولية.
هل توقفت تنسيقية شباب الأحزاب عند هذا الحد؟.. لا، لأنها أكملت مسيرتها المليئة بالطموحات لتؤهل عدد من الكوادر الإعلامية والصحفية لشغل مناصب مرموقة في مؤسسات صنع القرار الإعلامي من خلال الاستفادة برؤية شبابية وطنية، ليكلل ذلك بقرار أصدره المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالتشكيل الكامل للجان المنصوص عليها بالقانون 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام واللائحة التنفيذية للقانون 180 لسنة 2018 الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 418 لسنة 2020، واللوائح الأخرى الصادرة عن المجلس، وجاءت التشكيلات لتشمل 12 لجنة واختصاما داخل المجلس.

فقد ضم التشكيل الجديد للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أسماء 4 أعضاء من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وهم: شيماء عبد الإله رئيس تحرير جريدة “بروجريه ايجيبسيان” الناطقة بالفرنسية في لجنة تراخيص المواقع الإلكترونية وشركات توزيع الأقنية الفضائية، وأحمد عبد الصمد المذيع بالقناة الأولى المصرية في لجنة بحوث الرأي والمشاهدة والتحقق من الانتشار، ونشوى الشريف المذيعة بقناة الحدث في لجنة تراخيص الوسائل الإعلامية وشركات إعادة البث وشركات نقل المحتوى والمنصات الرقمية والفضائية المشفرة وأجهزة البث أو فك الشفرة، وأحمد مقلد المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة في لجنة المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية.
ويأتي السؤال الأن: هل ستتوقف طموحات تنسيقية شباب الأحزاب عند هذا القدر العالي من الإنجازات، أم ستقوم بطرح أسماء قوية في انتخابات مجلس النواب القادمة لتثبت للمصريين وللعالم أن لدي مصر ذخيرة حية ونابضة من الشباب المؤثر القادر على صنع مستقبل أفضل؟ بالتأكيد الأسابيع القادمة ستكشف المزيد من الطموحات والإنجازات سواء لمن تقلدوا المناصب أو من قد يكون على رأس مؤسسات جديدة.











