رغم تحذيرات الهيئة الوطنية في الانتخابات، وتأكديها على عدد من الضوابط للدعاية الانتخابية، والتي من بينها عدم استغلال دور العبادة في الدعاية، إلا أن بعض المرشحين لانتخابات مجلس النواب المقبلة، والتي من المزمع عقدها خلال الأيام المقبلة، شرعوا في انتهاك تلك الضوابط، خاصة في استغلال دور العبادة، سواء عن طريق تعليق اللافتات على جدران المساجد، أو إجراء زيارات للكنائس والكاتدرائيات في محاولة لاجتذاب أصوات الناخبين، وكذلك مشاركة بعض من أئمة المساجد في الحملات الانتخابية، رغم تحذيرات وزارة الأوقاف المتكررة في هذا الشأن.
وبدأ مرشحي مجلس النواب، خلال الأيام الماضية، في عقد لقاءات مع الناخبين، وجولات ميدانية ضمن حملاتهم الانتخابية، استعداد لانتخابات مجلس النواب المقبلة.
التحركات الغير شرعية التي كانت أولها وليست آخرها، بدأها الحزب الذي بدأ يدق مسامير الفشل في مصرخ، بتعليق الملصقات الخاصة بمرشحيه في الانتخابات البرلمانية علي أبواب وواجهات المساجد في عدة أنحاء بمركز سنورس ومحافظة الفيوم، وقد يكون في عدة محافظات أخري لأن هذا فقط ما تم رصده حتي الآن، دون الالتفات إلي حرمة المساجد التي دائماً ما يتحدث عنها شيوخ السلفية وقيادات الحزب.

الأمر لا يتوقف عند تعليق اللافتات، فبعض النواب لجأوا لزيارة الكنائس والكاتدرائيات، ومن بينهم مرشح مجلس النواب المقبل، أمين مسعود عن دائرة الشرابية و الزاوية الحمراء،والذي أجرى زيارة لكنيسه ماري جرجس بأرض الجنينه قبل أيام، معقباً عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي،“لقاء حب وموده واستقبال رائع من الآباء الكهنه القمص زكريا والقمص انطونيوس بحضور اخوتي ايهاب العمدة وعمر وطني وا ناجح كامل وا رأفت عزمي ولفيف من الاهل والاصدقاء”.

وفي الدقهلية، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” لافتة تأييد لأحد مرشحي النواب بدائرة أجا على مأذنة مسجد بنطاق الدائرة بالمخالفة لقرار منع استخدام دور العبادة في الدعاية الإنتخابية.

من جانبه أكد الشيخ الدكتور خالد صلاح الدين وكيل مديرية أوقاف الدقهلية، أن المسجد أهلي ويتبع مصنع غزل ونسيج في قرية «شيوة» بمركز أجا وحاول صاحب المصنع استغل المأذنة للدعاية لأحد المترشحين لانتخابات مجلس النواب بالمخالفة لقرارات الأوقاف في هذا الشأن.
وأضاف «فور علمنا بالواقعة ارسلنا لجنة لمكان المسجد وتبين بالفحص أن المسجد»أهلي«ونرسل له من الأوقاف خطيب لصلاة الجمعة فقط ويتولى صاحب المصنع الإشراف عليه إلا أن كل هذا لا يمنع عدم استغلال المساجد مطلقا في أمور السياسة وطلبنا من صاحب المصنع إزالة اللافتة فورا وأخذنا عليه التعهد اللازم لعدم تكرار ذلك الأمر والإبتعاد بالمسجد وجميع دور العبادة عن الدعاية الانتخابية حتى ولو كان هذا مسجد أهلي والرجل استجاب فورا وأزال اللافتة».
وحول مشاركة الأئمة في الدعاية الانتخابية، أعلنت وزارة الأوقاف عن إحالة ثانى إمام مسجد إلى وظيفة باحث دعوة، وذلك لمخالفته تعليمات الوزارة وخروجه على مقتضى واجبه الوظيفى، قائلة: “بناء على مذكرة الدكتور سيد مسعد مدير أوقاف الجيزة التى رفعها إلى الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الدينى بشأن خروج الشيخ محمد شحاته محمد علي إمام مسجد عبد العزيز العلى “الكويتى” ببولاق الدكرور بالجيزة على مقتضى واجبه الوظيفى بالمشاركة الفجة فى حملة أحد المرشحين بالانتخابات البرلمانية بالمحافظة”.
وكانت الوزارة قد أحالت أمس، الشيخ إسماعيل أنور إسماعيل السيد، إمام مسجد محمود سليم بالجيزة، إلى وظيفة باحث دعوة ومنعه من صعود المنبر أو أداء الدروس الدينية بالمساجد أو إمامة الناس بها أو أي عمل يتصل بشئون المساجد لحين انتهاء التحقيقات، وذلك بناء على مذكرة الدكتور سيد مسعد مدير أوقاف الجيزة التي رفعها إلى الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بشأن خروج لخروجه على مقتضى واجبه الوظيفي بالمشاركة الفجة في حملة أحد المرشحين بالانتخابات البرلمانية بالمحافظة.
وأكدت الوزارة أن المتاجرة بالزي الأزهري أو المنبر أو رسالة الإمام أو الزج بالمسجد ورسالته أو السماح باستخدامه في العملية الانتخابية تستدعي العقوبة الرادعة، حفاظا على حرمة المسجد وصورة الإمام، وكذلك حرصا على صورة المؤسسات الدينية ووقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين في حياد تام، و دفعا لاستخدام المنبر في غير ما خصص له.
وتابعت الوزارة فى بيان لها اليوم: “وحرصا على صورة المؤسسات الدينية ووقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين فى حياد تام، ودفعا لاستخدام المنبر فى غير ما خصص له، قررت وزارة الأوقاف إحالة الإمامين إلى وظيفة باحث دعوة ومنعهما من صعود المنبر أو أداء الدروس الدينية بالمساجد أو إمامة الناس بها أو أى عمل يتصل بشئون المساجد لحين انتهاء التحقيقات، وعلى مديرية أوقاف الجيزة التنفيذ الفورى بمنعه من أى عمل دعوى، مع استكمال التحقيق مع المذكور بديوان عام الوزارة”.
يذكر أنه الضوابط والمحظورات التي يجب على مرشح مجلس النواب الالتزام بها، حظر تنظيم الاجتماعات العامة بغرض الدعاية الانتخابية، مراعاة للتباعد الاجتماعي لحماية المواطنين من التعرض للإصابة بفيروس كورونا، مع عدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة للمواطنين أو للمترشحين، أو تهديد الوحدة الوطنية أو استخدام الشعارات الدينية أو الرموز التي تدعو للتمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو اللغة أو العقيدة أو تحض على الكراهية، أو استخدام العنف أو التهديد باستخدامه، أو استخدام المباني والمنشآت ووسائل النقل المملوكة للدولة أو لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، والمؤسسات التي تساهم الدولة في مالها بنصيب، ودور الجمعيات والمؤسسات الأهلية، أو استخدام المرافق العامة ودور العبادة والجامعات والمدارس والمدن الجامعية وغيرها من مؤسسات التعليم العامة والخاصة.











