أصدر الحزب العربي الناصري، بيانًا هامًا، بشأن الإقصاء من الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في شهر أكتوبر المقبل.
وقال الحزب العربي الديمقراطي الناصري، في بيانه، إن رؤية الحزب كانت منذ البداية أن الانتخابات العامة الحرة هي الوسيلة الوحيدة للتعبير عن رأى الجماهير وأن المشاركة الفعالة فيها تعتبر عملا وطنيا لترسيخ مبدأ الدولة المدنية الحديثة.
وأضاف الحزب، أنه حاول جاهدًا التواصل مع الأحزاب السياسية والقوى الوطنية والشخصيات العامة المتفقة مع هذه الرؤية بهدف تشكيل ما يمكن تسميته بالتيار الوطني العام المؤسس على المشتركات العامة مع احترام التمايزات الخاصة بكل حزب سياسي أو قوة وطنية .
وتابع البيان، أن الحزب قد بذل جهوداً جبارة لترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس فوافق على الاشتراك في قائمة ” التيار الوطني ” لمواجهه فكرة القائمة الواحدة المؤسسة على تزاوج السلطة والمال كما يفعله الآخرون، مما يصعد حدة الغضب الشعبي الناشئ عن أسباب كثيرة واقعية وملموسة وذلك في ظل انسداد الأفق السياسي العام بإصرار البعض على احتكار العمل السياسي والمجتمعي لحساب فئة معينة تم تجربتها مرات ومرات على مستوى التاريخ وكانت النتائج كارثية.
وأشار الحزب، إنه رغم محاولات البعض داخل تحالف التيار الوطني إعمال سياسة المغالبة لا المشاركة إلا أن الحزب أصر على المواصلة حرصا على المصلحة العامة التي تتمثل في كسر دائرة انسداد الأفق السياسي مما يذكر بانتخابات 2010 ونتائجها التي لا تزال مصر تدفع ثمنها حتى الآن .
وذكر الحزب إنه بعد جهد جهيد تم الاتفاق على قوائم أربع تمثل التيار الوطني ولكننا فوجئنا برفض جميع القوائم التي تمثل قطاع كبير من الأغلبية العظمى من الشعب بينما تم قبول القوائم التي تمثل اتجاه تزاوج المال والسلطة من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات بعد استلامها أوراق الترشح كاملة غير منقوصة في إصرار شديد على سد الثغرة الوحيدة التي كان بإمكان هذا الشعب التنفس من خلالها بالتعبير عن رأيه فيما يفعله الذين يمارسون سياسة ( التكويش ) على مقدرات البلد السياسية والاجتماعية بعد ما ( كوشوا ) علية اقتصاديا دون النظر إلى مصلحة البلد العليا، أو عمل حساب للنتائج الكارثية التي قد تترتب على هذه السياسة التي فشلت فشلا كبيرا ومدويا في انتخابات 2010 .
وأكد الحزب، إنه يصدر هذا البيان لتوضيح موقفة مما حدث بخصوص انتخابات مجلس النواب بعد انتخابات مجلس الشيوخ التي قاطعها 54 مليون ناخب، يحذر من النتائج حيث يرى أن ما يحدث يعد انتقاصا من الانجازات التي تحققت في الفترة الماضية وإهدارا لها وتصعيدا لحالة الغضب المكتوم الذي لا يستطيع منصف إنكاره أو تجاهله، ويعد الحزب بمواصلة نضاله للحفاظ على الثوابت الوطنية وأولها الديمقراطية وأركان الدولة المصرية المدنية الحديثة مهما كلفة ذلك والله المستعان .






